فن

بحث حول الحياة الثقافية والفنية في المغرب

4.2
(5)

يزخر المغرب برصيده الهائل من الحياة الثقافية والفنية والتراث الذي يعكس وعي المغاربة عبر التاريخ، في الكثير من الجوانب الصناعية، والإنتاجية، والمعرفية، وما يميز هذا التراث هو التنوع والغنى، حيث تزخر المكتبات بالمغربية بالتراث الثقافي، ونذكر منها الخزانة الحسنية بالرباط، خزانة القرويين في فاس، خزانة ابن يوسف بمراكش، المكتبة الوطنية، خزانة الجامع الكبير في مكناس، والكثير غيرها بالإضافة للتراث الفني في الكثير من الجوانب الأدبية، والفنية، والموسيقية، وسوف نتناول جميع هذه الجوانب في بحث حول الحياة الثقافية والفنية في المغرب.

الحياة الفنية والثقافية في المغرب

الموسيقى والشعر

يوجد الكثير من التنوع على الساحة الفنية المغربية، فنجد ثراء فني، وموسيقي كبير، حيث اهتم الكثير من الشعراء بالذوق، وعمق المعاني، والاهتمام بالجوانب الصوفية التي تتحدث عن حب الله سبحانه وتعالى، فنجد الكثير من الشعراء الذين تميزوا في هذا الاتجاه، ومنهم سيدي عبد القادر العلمي، وسيدي عمر اليوسفي، وغيرهم.

كما أن موقع الموقع الجغرافي للمغرب جعل منه حلقة الوصل بين الكثير من الثقافات، حيث يوجد العديد من الفنون الغنائية منها “أحيدوس “، الكدرة، المديح والسماع ، أحواش ، عيساوة ، فن الملحون ، موسيقى الآلة ، الدقة والراي، والكثير غيرها.

الرواية المغربية

بالنظر لفن الرواية فقد ظهر متأخر بالمقارنة مع بعض الدول العربية والأجنبية، ولكن تم الاستفادة من هذه التجارب، وتمثل ذلك في ظهور بعض الروائيين، ونذكر منهم عبد الكريم غلاب، محمد عزيز الحبابي، محمد زفزاف، فنرى الرواية الواقعية والسياسية وحتى الوصول للتجريبية ،التي ما زالت محل نقاش أدبي وثقافي حتى الآن.

فن المسرح أو الفن الرابع

حيث أن نشأة المسرح المغربي كانت معاصرة لفترة الحماية المغربية، وتمثل فيه الصدام بين التقاليد المغربية والفكر الغربي، حيث كانت البداية لوعي ثقافي ووطني للتوعية، ولمواجهة الاحتلال الأجنبي، حيث ظهر بعض الرواد المناضلين للاستعمار، ومنهم محمد القري، ومهدي المنيعي ،وبدأ المسرح المغربي بعد عام 1956 مرحلة من تأكيد الذات، والتنوع الكمي والكيفي، حيث حدث تنامي للمسرح العربي المغربي، بالرغم من سيطرة النزعة التجارية على النشاط المسرحي، وكان هناك بعض النشاط على مسرح الاحتراف، ومسح الإذاعة والتلفزيون، ومسرح الهواة.

فن السينما أو الفن السابع

يمكن القول أن السينما المغربية عريقة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وتعود جذور هذا الفن للعام 1939، ولكن الأفلام التي أخرجها المغاربة تأخرت للظهور قليلا، وقد وصل عدد دور السينما قبل عام 1945 لنحو 80 دار، ومن بعدها وحتى عام 1956 لنحو 150 دار سينما، وقد استمر ذلك التوسع حتى وصل لنحو 250 دار سينما في التسعينات، ولكن ظلت الأفلام الأجنبية هي المهيمنة على صناعة السينما في هذه الفترة.

وقد مرت نحو 12 عام بعد استقلال عام 1956 حتى ظهرت أفلام لمخرجين من المغرب، ومن إنتاج مركز السينما المغربي، ولم تتخذ الدولة إجراءات للحد من جلب الأفلام الأجنبية، وتركت 250 دار للعرض للقطاع الخاص.

البداية الحقيقية للسينما المغربية في عام 1968 بفيلم الكفاح، وفيلم عندما يثمر النخيل،  حيث كان هناك فترة من التدريب ليتم الانتقال من الفيلم القصير للفيلم الروائي الطويل، وفي مرحلة السبعينات قد استطاع اثنان من المخرجين المغاربة وهم سهيل بن بركة، وعبد الله المصباحي، صناعة 3 من الأفلام الروائية برغم أن اتجاهاتهما متضادة في السينما المغربية، فقد اعتمد سهيل على محاربة تأثر السياحة بالتمويل الأجنبي، واعتمد عبد الله على السينما التجارية، وقد تميز الانتاج السينمائي في هذه الفترة بالغزارة بشكل ملحوظ، وبعدها استمر النجاح في المجال السينمائي.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق