تاريخ

بحث عن عيد الاستقلال المغربي

0
(0)

تحتفل المملكة المغربية في يوم الثامن عشر من فبراير من كل عام بعيد الاستقلال، وذلك بعد الانتصار على الاستعمار الفرنسي والتخلص من الحماية الإسبانية والفرنسية في عام 1956، وهي أحد المحطات المضيئة في تاريخ دولة المغرب، وذلك نتيجة لانتصار الشعب بعد معركة طويلة من النضال، ونيل الكرامة، والحرية، واسترجاع الحق والأرض، وكان ذلك تجسيدا واضحا للإرادة الشعبية للدفاع عن حدود الوطن وسلامة أراضيه، حيث تم بذل الكثير من التضحيات في سبيل الوطن لتحريره من الاستعمار الفرنسي والإسباني.

كما اتجه الجميع للعمل على نهضة البلاد بعد تحقيق الاستقلال، ووضعها في مصاف الدول المتقدمة على كافة الأصعدة وسوف نتعرف على المزيد عن ذلك من خلال بحث عن عيد الاستقلال.

أحداث استقلال المغرب

يعود تاريخ الاحتفال بعيد الاستقلال للعام 1955 حين أعلن الملك الراحل محمد الخامس بعد عودته من المنفى انتهاء نظام الحماية الفرنسية والإسبانية، وبزوغ فجر جديد من الاستقلال، والحرية، ويحتفل المغاربة على مر الأجيال بذكرى الانتصار على الاستعمار الفرنسي للسيطرة  على أراضي المغرب، ومرت أحداث الاستقلال بالمراحل التالية:

  • مثل الاستقلال حدثاً تاريخياً هاماً في تاريخ المغرب، وكان نهاية للكفاح المرير الذي تعددت صوره لمواجهة الاحتلال الذي فُرض على المغرب منذ عام 1912، حيث ظهرت الغيرة الوطنية، وتم بذل التضحيات للدفاع عن مقدسات الوطن.
  • حدوث الكثير من الانتفاضات الشعبية والمعارك التي قام بها أبناء المغرب بجميع مناطق المملكة، للتصدي للوجود الأجنبي في البلاد، ومن أهم هذه البطولات معركة الهري، وأنوال، ومعركة بوغافر، وسيدي بو عثمان، وجبل بادو، وقبائل آيت، والأقاليم الجنوبية، والكثير من المعارك الأخرى التي لقنت الوجود الاستعماري درسا قاسيا في الصمود، والتضحيات، والمقاومة، والكفاح الوطني.
  • من أهم محطات الكفاح الوطني نجد ما قامت به الحركة الوطنية في بداية الثلاثينات من القرن الماضي، وهو الانتقال للنضال السياسي، وللعمل الوطني لنشر الوعي الوطني، وتحفيز العزائم، والرفع من الهمم في الأوساط الشبابية داخل المجتمع المغربي بجميع طبقاته وفئاته، للدفاع عن استقلال المغرب في المحافل الدولية.
  • من أهم المحطات التاريخية في مسيرة الكفاح الوطني نجد الزيارة التي قام بها الملك الراحل محمد الخامس لمدينة طنجة في التاسع من أبريل من عام 1947، للتأكيد على تشبثه باستقلال المغرب، ووحدة أراضيه، وبهويته العربية.
  • اشتد نفوذ الدول الاستعمارية خاصة مع عدم خضوع المغفور له الملك محمد الخامس لضغوط الحماية، ومواقفه الرافضة لأي مساومة لتشريع الاستعمار، مما جعلهم يدبرون مؤامرة لنفيه.
  • تعود بداية أحداث الاستقلال عندما رفض الملك محمد الخامس جميع المحاولات للتحايل على المطالب بالاستقلال، وكانت النتيجة نفيه في أغسطس من عام 1953 في اتجاه كورسيكا، وبعد ذلك تم نقله في الثاني من يناير من عام 1954 إلى جزيرة مدغشقر.
  • وبرغم ذلك لم ينجح الاستعمار في وقف الكفاح الوطني المغربي، حيث انتفض جميع الشعب بعد نفي الملك، حيث حدثت انتفاضة عارمة في جميع القرى والمدن المغربية.
  • نشبت أحداث دموية في الكثير من المناطق، وتبين الاحتلال مدى شراسة المقاومة، ولم يجد الفرنسيين سبيل سوى الرضوخ للمطالب بإعادة الملك محمد الخامس لبلاده، والابتعاد عن فكرة عزله عن العرش، فقد عاد لأرض الوطن في نوفمبر من عام 1955.
  • ظل الملك محمد الخامس يتمتع بحب واحترام الشعب بجميع طوائفه وطبقاته، فقد كانت فترة حكمه نموذجية، وهي مثال قوي في التعايش السلمي، وأهمية السلام الذي اتبعه حتى وفاته في عام 1961.
  • توحد الشعب وتمسكه بالملك للدفاع عن وطنه، حيث انطلقت شرارة الثورة في عام 1953، حتى تم استرجاع المغرب لاستقلاله في عام 1956 وتحقيق الإرادة الوطنية للأمة، للدفاع عن القيم المقدسة، والوقوف في وجه التخطيط الاستعماري، الذي لم يظن أنه بنفيه لرمز الأمة وهو الملك بأنه سيثير وطنية المغاربة، ويُعجل بانتهاء وجوده في المغرب.
  • بعد عودة الملك من المنفى في عام 1956، تم الإعلان عن انتهاء نظام الحماية والوصاية الفرنسية على المغرب، وعاش المغاربة عصرا جديدا من الحرية والاستقلال.
  • بعد استقلال المغرب انخرطت جميع فئات الشعب في بناء الوطن لتكوين وطن حر، ومتميز بين الأمم، وذلك بعد تولي الملك الحسن الثاني قيادة البلاد الذي عمل على إرساء قواعد العدالة والديموقراطية، ونهض بالبلاد نهضة اقتصادية كبيرة.

أهمية الاحتفال بذكرى الاستقلال

  • يُعد تخليد ذكرى الاستقلال من الأمور الحافلة بالقيم، وتأكيدا على موقف الشعب الثابت من أي احتلال، ووقوفه بشكل دائم للدفاع عن تراب بلاده، وتعزيزا قيم الحوار والانفتاح والوسطية.
  • تُعد ذكرى الاستقلال بمثابة برهان على اجتماع المغاربة على قلب واحد، للتغلب عن المصاعب، وتخطي المحن، والتأكيد على عدم المساس بمقدسات الوطن.

المغرب بعد الاستقلال

الإصلاحات السياسية والدستورية بعد الاستقلال

سار الملك الحسن الثاني رحمه الله على نهج والده الملك المغفور له محمد الخامس بعد وفاة هذا الأخير في عام1961، من حيث القيادة الرشيدة لحكم المغرب، ومن بعده صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي اهتم بالتنمية الحديثة، وسعى للإصلاحات الكبرى في جميع المجالات.

بعد تولى الملك الحسن الثاني حكم البلاد عمل على إرساء نهضة المغرب الحديثة، وبعد وفاته تولى الملك محمد السادس الحكم وهو الملك الثالث والعشرين الذي تولى حكم البلاد، وذلك بعد مبايعته في يوم الثالث والعشرون من شهر يوليو من عام 1999، الذي قام بالكثير من الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي جعلته بين 50 شخص هم الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي.

فقد تميز عهده بالكثير من الإصلاحات على جميع المستويات سواء بالداخل أو الخارج، حيث تمكنت المغرب بفضل الديبلوماسية من إقناع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بتبني رؤية المغرب في إنهاء النزاع على الصحراء، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لحكام المغرب.

وقد اهتم الملك محمد السادس بترسيخ دولة المؤسسات، والعمل على ارتقاء المملكة المغربية بين جمع دول العالم، والعمل على تحقيق التلاحم بين جميع طوائف المجتمع المغربي، من خلال تنمية المجتمع المحلي.

كما أسس الملك محمد السادس ورش التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ودعم الاقتصاد العصري، حتى يمكن لاقتصاد المغرب المنافسة على المستوى العالمي، كما اهتم بتكريس قيم المواطنة والديموقراطية في حكم البلاد.

ويسعى جلالة الملك بشكل دائم للحفاظ على المكتسبات الوطنية، وتحقيق الالتحام بين القيادة السياسية، والشعب، وذلك في ظل المغرب الحديث دولة المؤسسات، والديموقراطية.

حيث ينص دستور المغرب على أن الملك هو ممثل الأمة ورمز وحدتها، وهو المسئول عن احترام الدستور، ويقع على عاتقه صيانة حريات المواطنين ومنحهم الحقوق المكفولة لهم.

الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية

ونتيجة لنشاطه الكبير في المجال السياسي، والاجتماعي، والثقافي، أصبح رئيس شرفي للجمعية الثقافية والاجتماعية لحوض البحر الأبيض المتوسط، ثم رئيسا للجنة الألعاب التاسعة للبحر المتوسط التي عُقدت في الدار البيضاء.

كما يتولى الملك محمد السادس رئاسة مؤسسة محمد الخامس للتضامن بسبب نشاطه الخيري الكبير، وقد أسس هذه المؤسسة بشكل مباشر بعد توليه العرش في عام 1999، وذلك للرفع من المستوى الاجتماعي للمواطنين، وبشكل خاص المهمشين، وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وبعض الفئات الأخرى.

كما أرسى الملك محمد السادس منهج الملك الراحل الحسن الثاني، ومحمد الخامس في القطاع الاقتصادي، للرفع من أدائه، ومنافسة الدول المتقدمة اقتصاديا، ووضع المملكة المغربية على خريطة السياحة العالمية بشكل قوي، وذلك لامتلاكها الكثير من المقومات الاقتصادية والتاريخية، التي تجعل منها أهم الدول في أفريقيا وفي العالم العربي.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق