تاريخ

بحث عن عيد الاستقلال المغربي

0
(0)

تحتفل المملكة المغربية في يوم الثامن عشر من فبراير من كل عام بعيد الاستقلال، وذلك بعد الانتصار على الاستعمار الفرنسي والتخلص من الحماية الإسبانية والفرنسية في عام 1956، وهي أحد المحطات المضيئة في تاريخ دولة المغرب، وذلك نتيجة لانتصار الشعب بعد معركة طويلة من النضال، ونيل الكرامة، والحرية، واسترجاع الحق والأرض، حيث اتجه الجميع للعمل على نهضة البلاد بعد تحقيق الاستقلال، ووضعها في مصاف الدول المتقدمة على كافة الأصعدةـ وسوف نتعرف على المزيد عن ذلك من خلال بحث عن عيد الاستقلال.

أحداث استقلال المغرب

يعود تاريخ الاحتفال بعيد الاستقلال للعام 1955 حين أعلن الملك الراحل محمد الخامس بعد عودته من المنفى انتهاء نظام الحماية الفرنسية والإسبانية، وبزوغ فجر جديد من الاستقلال، والحرية، ويحتفل المغاربة على مر الأجيال بذكرى الانتصار على الاستعمار الفرنسي للسيطرة  على أراضي المغرب، ومرت أحداث الاستقلال بالمراحل التالية:

  • تعود بداية أحداث الاستقلال عندما رفض الملك محمد الخامس جميع المحاولات للتحايل على المطالب بالاستقلال، وكانت النتيجة نفيه في أغسطس من عام 1953 في اتجاه كورسيكا، وبعد ذلك تم نقله في الثاني من يناير من عام 1954 إلى جزيرة مدغشقر.
  • وبرغم ذلك لم ينجح الاستعمار في وقف الكفاح الوطني المغربي، حيث انتفض جميع الشعب بعد نفي الملك، حيث حدثت انتفاضة عارمة في جميع القرى والمدن المغربية.
  • نشبت أحداث دموية في الكثير من المناطق، وتبين الاحتلال مدى شراسة المقاومة، ولم يجد الفرنسيين سبيل سوى الرضوخ للمطالب بإعادة الملك محمد الخامس لبلاده، والابتعاد عن فكرة عزله عن العرش، فقد عاد لأرض الوطن في نوفمبر من عام 1955.
  • ظل الملك محمد الخامس يتمتع بحب واحترام الشعب بجميع طوائفه وطبقاته، فقد كانت فترة حكمه نموذجية، وهي مثال قوي في التعايش السلمي، وأهمية السلام الذي اتبعه حتى وفاته في عام 1961.
  • بعد استقلال المغرب انخرطت جميع فئات الشعب في بناء الوطن لتكوين وطن حر، ومتميز بين الأمم، وذلك بعد تولي الملك الحسن الثاني قيادة البلاد الذي عمل على إرساء قواعد العدالة والديموقراطية، ونهض بالبلاد نهضة اقتصادية كبيرة.

الإصلاحات الدستورية بعد الاستقلال

بعد تولى الملك الحسن الثاني حكم البلاد بعد وفاة والده محمد الخامس في عام1961، والذي عمل على إرساء نهضة المغرب الحديثة، وبعد وفاته تولى الملك محمد السادس الحكم وهو الملك الثالث والعشرين الذي تولى حكم البلاد، وذلك بعد مبايعته في يوم الثالث والعشرون من شهر يوليو من عام 1999، الذي قام بالكثير من الإصلاحات الدستورية والاقتصادية التي جعلته بين 50 شخص هم الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي.

فقد تميز عهده بالكثير من الإصلاحات على جميع المستويات سواء بالداخل أو الخارج، حيث تمكنت المغرب بفضل الديبلوماسية من إقناع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية بتبني رؤية المغرب في إنهاء النزاع على الصحراء، وذلك بفضل السياسة الحكيمة لحكام المغرب.

حيث ينص دستور المغرب على أن الملك هو ممثل الأمة ورمز وحدتها، وهو المسئول عن احترام الدستور، ويقع على عاتقه صيانة حريات المواطنين ومنحهم الحقوق المكفولة لهم.

الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية

ونتيجة لنشاطه الكبير في المجال السياسي، والاجتماعي، والثقافي، أصبح رئيس شرفي للجمعية الثقافية والاجتماعية لحوض البحر الأبيض المتوسط، ثم رئيس للجنة الألعاب التاسعة للبحر المتوسط التي عُقدت في الدار البيضاء.

كما يتولى الملك محمد السادس رئاسة مؤسسة محمد الخامس للتضامن بسبب نشاطه الخيري الكبير، وقد أسس هذه المؤسسة بشكل مباشر بعد توليه العرش في عام 1999، وذلك للرفع من المستوى الاجتماعي للمواطنين، وبشكل خاص المهمشين، وأصحاب الاحتياجات الخاصة، وبعض الفئات الأخرى.

كما أرسى الملك محمد السادس منهج الملك الراحل الحسن الثاني، ومحمد الخامس في القطاع الاقتصادي، للرفع من أدائه، ومنافسة الدول المتقدمة اقتصاديا، ووضع المملكة المغربية على خريطة السياحة العالمية بشكل قوي، وذلك لامتلاكها الكثير من المقومات الاقتصادية والتاريخية، التي تجعل منها أهم الدول في أفريقيا وفي العالم العربي.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق