تربية وتعليمتاريخ

بحث عن المسيرة الخضراء تنظيمها ونتائجها

4.9
(8)

يُطلق اسم المسيرة الخضراء على التظاهرة الجماهيرية السلمية التي قام ملك المغرب بتنظيمها عام 1975 للاحتجاج على الاحتلال الإسباني للأجزاء الجنوبية للبلاد، وهي صحراء المغرب، وقد شارك في هذه المسيرة حشود غفيرة وصلت لنحو  350 ألف شخص مغربي، وقد بلغ عدد النساء المشاركات في المسيرة لنحو 10% من تعداد المشاركين، حيث تحركت هذه الجموع بشكل منظم من مدينة طرفاية في اتجاه الصحراء المغربية.

بداية المسيرة الخضراء

بعد احتلال دام 75 عام للأراضي المغربية تدهورت الأوضاع بصحراء المغرب بشكل كبير في عام 1975 فقد تم إصدار قرار من محكمة العدل الدولية بخصوص هذه الأراضي لصالح إسبانيا، ومن تبعات هذا القرار التقى الوزير المغربي في ذلك الوقت أحمد عصمان مع ممثلين من دولة إسبانيا، وهم خوان كارلوس، وآرياس نافارو، ولم يحصل المغاربة على أي نتيجة من هذا اللقاء.

لذلك أرسل الملك الحسن الثاني رحمه الله أحد وزرائه، مع عضو من الديوان للجزائر للقاء رئيس الجزائر في ذلك الوقت وهو هواري بومدين، حتى يقنعوه بمساندة المغرب في قضية الصحراء، ولكن تمسك الإسبان بموقفهم الصارم، وكانوا واضحين في تمسكهم بالصحراء المغربية، وأجزاء من دولة موريتانيا، حتى لو وصل الأمر للمواجهة المسلحة، حيث كان 35 ألف جندي من الإسبان يقفون على الحدود التي تفصل بين المغرب والصحراء المغربية.

التنظيم ومراحل المسيرة

قرر الملك الحسن الثاني رحمه الله تنظيم مسيرة ضخمة حتى يتمكن من الضغط على الجانب الإسباني، ودفعه للانسحاب من الأرض المغربية، وتم فتح العديد من المكاتب في الأقاليم لاستقبال طلبات التطوع للمشاركة في المسيرة، مع تحديد كوتة للنساء تصل لعشرة بالمائة من نسبة المشاركين، وكوتة لكل إقليم تبعاً لتعداد السكان به.

وقد انطلقت أول مجموعة من المشاركين في 23 من تشرين الأول بمدينة الرشيدية، واستمرت القطارات في العمل بشكل يومي بدون انقطاع، لكي يتم نقل المتطوعين إلى مراكش، وبعد ذلك إلى أغادير حتى ضواحي طرفاية.

وفي الخامس من تشرين الثاني من عام 1975، ألقى الملك الحسن الثاني خطاب لشعبه يدعو فيه للانطلاق في المسيرة في صباح اليوم التالي، وقد قال كلماته الشهيرة في الخطاب وهي، “غداً إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غداً إن شاء الله ستطؤون طرفاً من أراضيكم، وستلمسون رملاً من رمالكم، وستقبلون ثرىً من وطنكم العزيز”. ‎

اقرأ أيضا

بحث عن عيد الاستقلال المغربي

نتائج المسيرة الخضراء

أعلن الملك الحسن الثاني في التاسع من شهر تشرين تحقيق المسيرة للأهداف المرجوة منها، وأعطى إشارة انتهاء مسيرة المشاركين بنجاح، وفي الرابع عشر من تشرين الثاني من عام 1975، تم توقيع اتفاقية بين المغرب، وإسبانيا، وموريتانيا، تقر بعودة الأقاليم الجنوبية للمغرب، وبالرغم التشكيك من البعض في مدى نجاح المسيرة، ولكنها حققت أهدافها بالفعل ، وبالفعل اسحب الجيش الإسباني بسلمية بدون إراقة أي نقطة من الدماء.

قسم المسيرة الخضراء

“أقسم بالله العلي العظيم أن أبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء، مكافحا عن وحدة وطني من البوغاز إلى الصحراء، أقسم بالله العلي العظيم أن ألقن هذا القسم أسرتي وعترتي، في سري وعلانيتي، والله سبحانه هو الرقيب على طويتي وصدق نيتي”

من أين استمد الملك الحسن الثاني قسم المسيرة الخضراء

استمد الملك الراحل الحسن الثاني قسم المسيرة الخضراء من سورة المائدة، وهذا ما قاله الملك الراحل بنفسه في خطابه في عام 1987 حين قال، “في ذلك الحوار الرائع القدسي الذي كان بين الله سبحانه وتعالى وبين روحه سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام، وفي آخر الحوار يقول سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم: (وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم، فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم، وأنت على كل شيء شهيد).

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق