Uncategorized

فن الأشجار المصغرة الياباني – بونساي

فن الأشجار المصغرة الياباني "بونساي"

0
(0)

فن الأشجار المصغرة الياباني “بونساي” ، هو هواية تقليدية يابانية تستخدم فيها الأشجار والنباتات لكي يتم إعادة زراعتها من جديد لكي تصبح نسخة أو نموذجا مصغرا لمنظرها في الطبيعة، ويتم إعادة زراعتها في أصوص أو أواني حتى نستطيع تأمل الطبيعية الخلابة من خلالها.

فن الأشجار المصغرة الياباني “بونساي”

يقوم الشخص المسئول عن زرع بونساي بتقديم الكثير من التركيز والمجهود في العمل لكي يقوم بتقليم الفروع وثنيها وتثبيتها على أشكال معينة من خلال استخدام أسلاك أوأحيانا يتم إضافة طبقة من الطحالب والحصى المناسبة وغيرها من التقنيات المختلفة وذلك تعبيرًا عن إبداعه وذوقه الخاص من خلال شكل البونساي الذي يطوره.

والجدير بالذكر أن خبراء هذا المجال الذي يقوموا بزراعتها وتصميمها يقولوا أن أشجار البونساي يجب أن تتم معاملتها كأعمال فنية، كما أنه يتم تقييمها بمبالغ مالية كبيرة يمكن أن تتراوح مابين عشرات الآلاف وتصل إلى مئات الآلاف من الين الياباني لتصير من المقتنيات غالية الثمن.

كما أنه ليست هناك نهاية أو مرحلة اكتمال في تربية أشجار البونساي، حيث أن النبتة المستخدمة طبيعية وليست صناعية ولذلك تستمر في النمو على الدوام، ولأن أشجار البونساي تستمر كذلك في التغير والتحول لذا فإن تخصيص الوقت اللازم أمر جوهريا للغاية، حيث بونساي كانت بدايتها مقتبسة من فكرة غن ال”بونكي” وهو عبارة عن ترتيب وتصميم التربة أو الرمل مع الطحالب والنباتات والأعشاب فوق الأواني والاستمتاع بنموذج حي مصغر للمناظر الطبيعية.

وكان ذلك هو السبب الأكبر في دخول الصين في عصر هيآن (٧٩٤-١١٩٢)، حيث كان في البداية مجرد هواية لطبقة معينة من المجتمع ومع مرور الزمن تم انتشار هذه الهواية بين محاربي الساموراي وأهل المدينة وأصبحت تعتمد على استخدام النباتات بشكل رئيسي وكان شغلهم عبارة عن زراعة أشجار البونساي وبيعها.

الفرق بين البونساي العادي و المام بونساي

ظهر مؤخرا الـ”مام بونساي“ وهو عبارة عن بونساي يتم تزيينه بإضافة المجسمات والتماثيل الصغيرة، والفرق بينه وبين البونساي العادي التجريدي نجد أن الاختلاف أن المام بونْساي تصويرياً يمكن من خلاله التعبير عن دراما كما في مجسمات الديوراما تم قيامه في المعرض الدولي للبونساي في مدينة سايتاما في عام ٢٠١٧.

والجدير بالذكر أن تم زيادة نسبة الزائرين الأجانب لمتحف أوميا لفنون البونساي الموجود في مدينة سايتاما، وعلى وجه الخصوص هناك نمو كبير في عدد الزائرين الأجانب من فرنسا وبلجيكا حيث زادت الزيارات في ذلك الوقت بنسبة ٤٠٪.

وبعد فترة وجيزة أصبحت زراعة أشجار البونساي تحتاج لمزيد من الوقت والجهد لاستمرار رعايتها ومتاعبتها وخاصة من يتميز بهواية وشغف تلك الزراعة من قبل كبار السن لما لديهم من وقت فراغ كبير وشغف ومتسع من الوقت، ومن هنا جاء ارتباط فن أشجار البونساي بكونها “هواية كبار السن”، ولكن البونساي قد بدأ في هذا الوقت الحالي يري من ناحية أخرى وهو أنه بدأ ينال إعجاب الشباب.

مدرسة متخصصة للبونساي في إيطاليا

مما لاشك فيه أن “المام بونساي” لم يخطف قلوب الشباب الياباني فقط ولكن قد جذب اهتمام الكثير من الأجانب إليه كنوع من أنواع الهوايات الممتعة، حيث أن اسم “بونساي” كان له شعبية كبيرة في أوروبا كنا تم إنشاء اتحادات وجمعيات تكونت بالفعل في دراسة فن بونساي كما تم نشر الكثير من المجالات المتخصصة ومن أهم تلك الإنشاء هي إنشاء مدرسة متخصصة لتعليم فن الأشجار المصغرة الياباني “بونساي” في ايطاليا.

وتم ملاحظة ارتفاع حجم صادارات البونساي الذي هو دليل على الإقبال المتزايد على هذه الشجيرات خاصة في الخارج وذلك وفقاً للمنظمة اليابانية للتجارة الخارجية (JETRO)، والجدير بالذكر أنه تم تسجيل رقم قياسي كبير في تصدير البونساي وأشجار البساتين العادية وصل إلى ٦.٧ مليار ين ياباني في عام ٢٠١١ ، كما أن تلك الصادرات تضاعفت بما يقارب العشر مرات خلال العقد الماضي حيث كانت تبلغ ٦٤٠ مليون ين في عام ٢٠٠١.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق