تاريخ

الدولة السلجوقية تأسيسها وأهم إنجازاتها ونهايتها

الدولة السلجوقية من أكبر وأشهر الدول في التاريخ الإسلامي، كان لهذه الدولة دور كبير في الإسلامي البيزنطي ونشأت وقت الخلافة العباسية. كان تأسيسها على يد سلالة تركية تنحدر من قبيلة قنق المنتمية إلى مجموعة أتراك الأوغوز.

أصول السلاجقة

يعود أصول السلجوقيين إلى قبيلة “قنق” التركمانية بالأخص، وإلى قبائل الأوغوز على الأعم، والتي كانت تضم 23 قبيلة أخرى، حيث كانت تسكن تلك القبائل بمناطق ما وراء النهر وهي ما تعرف بـ”تركستان” حاليًا.

هجرة السلاجقة

لم يعش السلاجقة حياة مستقرة، وواجهتهم بموطنهم العديد من المشاكل منها الظروف الإقتصادية الصعبة، مع تزايد نسلهم وأعدادهم، مما دفعهم للتفكير بالهجرة إلى آسيا الصغرى بحثًا عن الغذاء والإستقرار، وكان ذلك بالنصف الثاني من القرن السادس الميلادي.

وقع إختيار السلاجقة على غرب آسيا وتمركزوا قريبًا من نهر جيحون، وأخذوا يتنقلون بين طبرستان وجرجان، حتى أصبحوا قريبين من البلاد الإسلامية ودولة فارس.

بداية ظهور السلاجقة

دقاق

دقاق هو الجد الأكبر للسلاجقة، والذي ينتسبون إليه، وكان دقاق وقبيلته يشتغلون تحت أمر أحد سلاطين الترك وهو “بيغو”، وكان دقاق ذو كلمة مسموعة عند قومه، فكانوا لا يتعدون على أوامره وله عليهم السمع والطاعة.

سلجوق بن دقاق

هو ابن دقاق، وقد استمر في العمل لخدمة الملك بيغو بعد وفاة أبيه، وعمل بوظيفة “مقدم الجيش”، وقد أبدى سلجوق خصالًا رائعة في حسن الرأي والقيادة، ونجح في كسب حب الناس من حوله، حتى خاف الملك من زيادة نفوذه تحت تأثير من زوجته.

ولما عرف سلجوق ذلك آثر الهجرة مع قبيلته إلى “جند” وهي منطقة قريبة من سيحون، وهناك أعلن سلجوق إسلامه هو وأتباعه، وشرع في مواجهة الأتراك غير المسلمين.

وجاء من بعد وفاة سلجوق إبنه ميكائيل بن سلجوق والذي استمر في مواجهة غير المسلمين واستشهد في سبيل ذلك، وهنا بدأ السلاجقة يعرفون لدى حكام المسلمين ويكسبون ثقتهم واحترامهم.

أهم إنجازات الدولة السلجوقية

  • نجح السلاجقة في إقامة دولتهم وتوسيع رقعتها حتى حكمت بلاد ما وراء النهرين، وبلاد الشام، والعراق، وإيران.
  • لعب الدولة السلجوقية دورًا هامًا في مواجهة الصليبيين، فانتصروا عليهم في معركة حران تحت إشراف جكرمش، والتي منعت الصليبيين من التقدم نحو العراق، كما خاضوا معارك أخرى ضد الصليبيين كمعركة مرسيفان، ومعركة هرقلة الأولى وهرقلة الثانية.
  • القضاء على الدولة البويهية بالعراق، وما صاحبها من نشر للفتن وسب للصحابة، كما قضت على  أهداف الدولة العبيدية في السيطرة على مصر.
  • كان للمرأة دور هام بالدولة السلجوقية، إذ شاركت في كافة أمور الدولة السياسية والإجتماعية والسياسي والعسكري.
  • ترجع إليهم نشأة المدارس الإسلامية، والتي كان أولها مدرسة أبو حفص البخاري عام 150 هـ/217م، وتوالت من بعدها إنشاء المدارس، والتي ساعدت بدورها على تعليم مبادىء الإسلام وخاصة المذهب السني.
  • كان لعلماء الدين مكانة ودور كبير في ازدهار الدولة السلجوقية، ومن أشهر علماء العصر السلجوقي (أبو اسحاق الشيرازي، الإمام الغزالي، عبد الملك الجويني).
  • كان للسلاجقة دور كبير في تحقيق إستقرار الدولة العباسية لفترة طويلة، وتوحيد بلاد المشرق الإسلامي، وصد الأخطار التي تحيط بهم من كل جانب.

الفرق بين السلاجقة والعثمانيين

يختلف الكثيرون في تحديد الفرق بين السلاجقة والعثمانيين، هل هما شىء واحد؟ وعند البحث في هذا الموضوع وجدنا أن الإثنين من أصل واحد ولكن الفرق في الأماكن التي هاجروا إليها، فكلاهما يعرف بالأتراك، ولكن منهم من هاجر إلى غرب آسيا وبلاد فارس وهؤلاء عرفوا بالسلاجقة، ومنهم من هاجر إلى بلاد الأناضول وهؤلاء كونوا الدولة العثمانية.

نهاية الدولة السلجوقية

وكالعادة تسقط الدول بانتشار النزاعات والإنقسامات بين حكامها، وتكابلهم على السلطة، فسقطت دولة السلاجقة بالعراق على يد علاء الدين خوازمشاه وقتل الملك السلجوقي طغرل الثالث، في حين قتل السلطان سنجر على يد الغز في عام 552 هـ/ 1157م.

المصادر

دولة السلاجقة / على محمد الصلابي / بتصرف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق