أدب

الشعر الحر تعريفه خصائصه ورواده

3
(2)

الشعر الحر هو أحد أكثر أنواع الشعر العربي انتشاراً في العصر الحديث، لقد بدأ الشعر الحر يأخذُ شكلَهُ المُستقلّ منذ  بدايات الثلاثينيّات من القرن الماضي، وقد تم إطلاق العديد من التسميات على هذا الشعر منها: الشعر المُرسل، النظم المرسل المنطلق، الشعر الجديد، شعر التفعيلة، الشعر الحديث. ولكن بعد فترة الخمسينيات أطلقَ عليه اسم الشعر الحر، وقد كان الشعر الحر نقلة كبيرة في تاريخ الأدب العربي وبخاصة في الشعر العربي حيث يرتبط بتحول عميق على صَعيدِ البناء الموسيقي، والأنماطِ التعبيريةِ الفكريَةِ والإبداعيةَ.

خصائص الشعر الحر

من أهم خصائص الشعر الحر ما يلي:

  • يعتمد على التفعيلة وحدة للوزن الموسيقي، ولكنه لا يتقيد بعدد ثابت من التفعيلات في أبيات القصيدة بامتلاكه إيقاعا موسيقيا واحدًا، أي أنه يلتزم بتفعيلةٍ واحدة ويلتزم بعدد من القوافي حتى يتم الحد من حَدة الإيقاع الواحد، ولدفع الملل أو السأم الذي يلحق بالسامع أو القارئ يتم استخدام المحسنات البديعية فيه بقلة، بالإضافة إلى قلَّة استخدام المقاطعِ الساكنة أيضًا
  • ويتم توظيف لغة الحياة اليومية، لذلك فهو خالي من المظاهر التي توحي بالمبالغة والفخامة سواء من ناحية الثقافة أو الفكر.
  • يتميز بوجودُ المقاطع الساكنة في أواخرِه في معظم الأحيان، أما في بقية المقاطع الموجودة في القصيدة ففي العادة تكون خالية من التسكين.
  • كثرة الأهداف في قصائد الشعر الحر، إذ أن القارئ في معظم الأحيان لا يستطيع أن يفهم الهدف من قصيدة الشعر الحر من مجرد قراءة واحدة فقط.
  • يحتوي على كمية كبيرة من الغموض والإشارات التي يمكن تفسيرها بأكثر من معنى، والتي قد تصل ببعض قصائده إلى درجة الإبهام.
  • يتم توظيف الأساطير والرموز الدينية والفلسفة بالشعر الحر.
  • لا يتم اختزال قصائده بسرعة أو ببساطة، حيث أن حذف بعضِ الأبيات أو المقاطع من القصيدة يؤثِّر بشكلٍ كامل على معنى الشعر بأكمله النسيج الكلي من حيث المعنى ومن الناحية الشكلية والفنية.
  • عدم القدرة على فهمه وتفسيره، وتأثر الذوق الجمالي فيه إذا تم حذف أحد مقاطعه.
  • لا يتقيد الشاعر بعدد معين من التفعيلات، فهذا يتم على حسب حجم الأبيات، والجو العام للقصيدة، وظروف الشاعر ونفسيته.
  • يُمكن تقبل التدوير بالشعر الحر، فقد يأتي جزء من التفعيلة في آخر بيت وجزء منها قد يأتي في البيت الثاني.
  • يُمكن عمل تمدد في أبيات القصيدة بشكلٍ عامودي أو أفقي أو في الفرغات، وذلك على قدر رؤية الشاعر ورغبته.

 رواد الشعر الحر

كانت بدايات الشعر الحر في بغداد بعد الحرب العالمية الثانية، في نهائيات أربعينيات القرن العشرين، وكانت من أوائل قصائده قصيدة الكوليرا للشاعرة نازك الملائكة حيث تم نشرها في تشرين الأول عام 1947م فهي بذلك أول من كتب هذا الشعر من الشعراء العرب .

وبعد ذلك نشر الشاعر بدر شاكر السياب قصيدة هل كان حبا في ديوانه أزهار ذابلة في كانون الأول عام 1947م ، بعد ذلك ظهر الكثير من الشعراء في مجال الشعر الحر ونشروا دواوينهم التي استخدموا فيها شعر التفعيلة بوضوح وأسهموا في تطوير هذا النوع بعد ذلك، ومن أهم الرواد في مجال الشعر الحر: نازك الملائكة، بدر شاكر السياب عبد الوهاب البياتي، صلاح عبد الصبور. أحمد عبد المعطي حجازي. أدونيس. خليل حاوي. نزار قباني، محمود درويش. سميح القاسم، فدوى طوقان، محمد الفيتوري، محي الدين فارس.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق