إسلام

قصة سيدنا أيوب عليه السلام

قصة سيدنا أيوب ، يختبر الله سبحانه وتعالى عباده بالعديد من المحن والمصاعب التي تواجهه في الحياة وذلك ليقرب إليه من يشاء في محنته، ويعلم من الصادق مع الله من الكاذب، فعلى قدر إيمان المرء وقربه من ربه يأتي البلاء، لذلك فلقد كان الأنبياء من أكثر الناس ابتلاءًا ليقربهم الله إليه ومن أمثلة ذلك مرض سيدنا أيوب وصبره على المرض.

قصة سيدنا أيوب

مرض سيدنا أيوب وصبره على المرض

ابتلى الله سبحانه وتعالى أيوب بمرضه وذلك حيث جاء في القرآن الكريم: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ).

حيث كان أيوب عليه السلام ذو مال كثير وأراض كثيرة وأنعام عديدة متنوعة، وبرغم ذلك فقد ابتلاه الله سبحانه وتعالى بفقدان كل ذلك إضافة إلى الكثير من الأمراض الجسدية ولكن ذلك كله لم يؤثر على علاقته بربه.

حيث كان دائم الذكر لله وكان يسبح ربه في الليل والنهار ولا يكل وصابرًا على مرضه غير يأسٍ، وعلى الرغم من أن مرضه أثر بالسلب عليه حيث بعد الكثير من الناس عنه وتجنبوه فيما عدا زوجته لم تبعد عنه ولم تتخلى عنه أبدًا، فلقد كانت نتيجة لسوء حالتهم المادية بسبب فقدان مايملكون، كانت تعمل لدى الناس وتأخذ منهم المقابل وتجلب لأيوب عليه السلام الطعام ولم تشعره بالنقص أبدًا على النقيض تمامًا، فلقد كانت صابرة معه على فاجعتهم وفقدان ما يملكون.

وواجهت زوجة أيوب عليه السلام نفور وصد من الناس الذين يعلمون أنها زوجته، وذلك خوفًا عليهم وعلى أسرتهم من انتقال المرض إليهم، ولكنها لم تكل ولم تيأس بل كانت تبيع أحد ضفائر شعرها إلى بنات الأشراف لتحصل في المقابل على الطعام.

ولكنها اضطرت لبيع الضفيرة الثانية أيضًا وفي المقابل الكثير من الطعام، وعادت لأيوب عليه السلام بالطعام الكثير ولكنه اندهش من كثرته، وبعدما علم بأن السبب وراء ذلك الطعام الكثير ضفائر شعرها حزن وخاطب ربه قائلًا: (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)، فسمع الله دعوته له واستجاب له فقال الله تعالى: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَـذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ). ففتح الله له عين من الماء واغتسل وشرب منها أيوب عليه السلام وأذن الله له بالشفاء بهذه المياه الباردة من أمراضه، ووسع عليه رزقه.

الاستفادة من قصة سيدنا أيوب

مانتعلمه من قصة سيدنا أيوب أن مهما عظمت المصائب والابتلاءات فليس علينا إلا الصبر لله سبحانه وتعالى، لأن الله هو من بيده مفاتيح الأمور وليس لأي إنسان قدرة على حل أي مشكلة سوى الله.

لذلك فإن قصة أيوب تشمل العديد من العبر والمواعظ لكل من يأس من الابتلاءات وهي:

  • أن الله سبحانه وتعالى هو ملجأنا الوحيد سواء في الحزن أو الفرح، وأن الله يفرجها ويحل كل ما هو صعب ولكن عندما يكون لدينا اليقين في الله بأنه قادر على كل ذلك.
  • الصبر ثم الصبر وذلك لأنه ليس لدينا سوى الصبر في الابتلاءات والمحن ومثال ذلك صبر سيدنا أيوب كما ذكرنا، حيث صبر أيوب كان صبرًا عظيمًا فلقد صبر أيوب على فقدان كل أمواله وفقدان ولده، وصبر على مرضه لأنه يعلم بداخله ويتيقن من أن الله سبحانه وتعالى يبتلي المؤمن ليعلم ويختبر مدى صبره على ابتلاءه
  • تدل أيضًا قصة أيوب عليه السلام أن الفرج لا محالة من حدوثه مهما طالت وعظمت الشدة والابتلاء، فلابد أن تشرق شمس الفرج والفرحة في وقت ما ويعوض الله الصابرين على الابتلاء خيرًا كثيرًا.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock