تاريخثقافة

عصر التنوير أو عصر الانوار تعريفه نتائجه ومظاهره

3.6
(14)

ما هو عصر التنوير ؟

يرجع عصر التنوير أو عصر الأنوار إلى القرن السابع عشر الميلادي، وقد قام هذا العصر إثر حركة فكرية تدعو إلى اتخاذ العقل كمرجع أساسي لكل أمور الحياة، وكمرجع لوضع الأسس الأخلاقية التي يسير عليها الناس بدلًا من الدين.

جاء عصر التنوير بمفاهيمه ليلغي سيطرة الدين على الدولة وعلى الحياة عامة، وكان ذلك إنعكاسًا لسنين طويلة عاشها الاوربيون تحت سيطرة أفكار الكنيسة، وما مارسته الكنيسة من ظلم واستبداد وما كان يسودها من خرافات وجهل، حتى أنها عملت على نبذ العلم والعلماء وهدم كل ما يدعو لإعمال العقل والتفكير.

أدت المعاناة الشديدة التي عاشها الأوربيون تحت هيمنة الكنيسة إلى تمردهم التام وظهور الفكر التحرري، والدعوة إلى إستخدام العقل والمنطق، وكان هذا رد فعل طبيعي للاوروبيون رغم كونه مبالغ فيه، ولكن لم يكن ذلك إلا نتيجة للوقوع تحت ظلم مبالغ فيه ايضًا.

فقد كان الغرب يعيشون تحت وطأة الحكم الكنسي ويعتبرون ما تقوله الكنيسة وحيًا من الله، حتى أن العلوم والظواهر الطبيعية كانت تخضع لتفسير رجال الكنيسة، وعلى الجميع تصديقها رغم ما يعتريها من خرافات وجهل، وإن لم يصدقوا على تفسيراتها فيدخلون ضمن دائرة الكفر ويخرجون من رحمة الكنيسة.

أطلق على عصر التنوير عدد من المصطلحات ومنها؛ عصر الأنوار ، وعصر العقل ، ويعد إمتدادًا لعصر النهضة الأوروبية.

وقد مهدت هذا الدعوة لقيام الثورة الفرنسية وما عقبها من ثورات بأوروبا كالثورة الأمريكية وأمريكا اللاتينية.

حمل لواء هذه الحركة الفكرية بعصر التنوير مجموعة من الفلاسفة والعلماء، وأشهرهم فولتير، وجان جاك روسو، وظهرت عدد من المفاهيم كالحرية، التفكير، العقل، المنهج العلمي، المنطق، الشك، وقد أسس هذا العصر لظهور العلمانية والرأسمالية فيما بعد.

نتائج عصر التنوير وفقًا لرأي أبرنيثي

  • إنخفاض معدل الحروب التي كانت تنجم عن الصراعات الدينية.
  • انتشار المقاهي، والصالونات الثقافية، التي أصبحت بمثابة حلقات للتواصل وطرح الأفكار ومناقشتها.
  • إنتشار المدارس والجامعات والمكتبات العامة، وإنتشار حركة القراءة بين أفراد المجتمع.
  • فتحت الباب نحو الثورة على الحكام، ومنحهم صلاحيات أقل مما كانوا يتمتعون بها، وإعطاء الشعب الكثير من الحقوق والصلاحيات الأخرى.

مظاهر عصر التنوير

  • إستخدام المنهج العلمي في تحليل كل الظواهر الحياتية، وقد تضمنت خطوات المنهج العلمي التحليل والملاحظة والتجريب.
  • تطور كبير في شتى العلوم الطبيعية؛ كالرياضيات، والكيمياء، والفيزياء، والفلك، والتشريح.
  • تطور العلوم الإنسانية عامة والفلسفة خاصة، وأصبحت تلك العلوم تخضع للمنهج العلمي والتفكير المنطقي، بدلًا مما كانت تتناول بالآراء الشخصية والجهل والخرافة.
  • تقدم الأعمال الفنية من كتابة ومسرح وأدب، ونشطت حركة الترجمة، وظهرت الصحف والمجلات في مجالات العلوم والفلسفة.
  • ذيوع الفكر الإنتاجي، بمعنى الإهتمام بكل ما يستطيع العقل البشري تحويله إلى منتجات مادية، وهو ما نتج عنه حدوث الثورة الصناعية، وإزدهار اوروبا إقتصاديًا.
  • نشطت الحركة العلمية وبزغ عدد من العلماء الكبار والفلاسفة الذين أضافوا للبشرية كنوزًا علمية جديدة مازال العالم يستفيد منها حتى اليوم، ومنهم إسحاق نيوتن الذي وضع قوانين الجذب العام، وقوانين الحركة، وأضاف الكثير من الأبحاث في علم الرياضيات.
  • ومن أهم الفلاسفة الذين جائوا بأواخر عصر التنوير و أثروا بأفكارهم على العالم هو إيمانويل كانط الفيلسوف الألماني والذي عمل على دراسة الأخلاق والصفات المعنوية ووضع نظرية المعرفة، وألف كتبًا منها “نقد العقل الخالص”، و”الدين في حدود العقل وحده”.
  • ساعد كانط الناس على إستخدام أفكارهم الخاصة بمقولته: “اجرؤ على إستخدام فهمك الخاص”، وكان ذلك تكميلًا لما جاء به عصر التنوير من تشجيع للعقول وإعمال العقل.
  • ويعد جون جاك روسو من أشهر فلاسفة عصر التنوير والذي قام بنقد بعض الأخلاقيات الزائفة من وجهة نظره، وحاول تقليل الفجوة بين طبقات الشعب، وألف كتاب “العقد الفريد” الذي ناقش فيه العلاقة بين الحكام وبين الشعوب وعلى الشكل الذي ينبغي أن تكون عليه.
Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق