تاريخ

عصر النهضة العربية كيف بدأ وأسبابه ومظاهره

ما هو عصر النهضة العربية ومتى بدأ؟

عصر النهضة العربية ، قامت النهضة العربية في نهاية القرن الـ 19م، وبداية القرن الـ 20، وقد كانت بدايتها من مصر التي كانت تحت حكم محمد على آنذاك، وإنتقلت بالتدريج إلى البلاد العربية المجاورة كسوريا ولبنان خاصة، لوجودهم تحت مظلة الحكم العثماني.

واعتاد المؤرخون على تسمية هذه الفترة بحركة التنوير العربية، أو اليقظة العربية، لما حدث فيها من إنقاذ كبير للهوية العربية، بعد أن كادت أن تتأثر بكل ما حل عليها من ثقافات خارجية.

كما يعد محمد على هو المؤسس الحقيقي لتلك النهضة.

أسباب النهضة العربية

إحتكاك البلاد العربية بالغرب، فقد كان مجىء الحملة الفرنسية إلى مصر موقظًا للعرب مما حل بهم بعد سبات طويل، حيث كان جيش نابليون يضم عدد كبير من العلماء، وما لبث أن دخل مصر حتى افتتح مدرستين لتعليم أبناء الفرنسيين، وانشىء المجمع العلمي، وجريدتين باللغة العربية، مما فتح أعين العرب عما وصل إليه الغرب وزاد رغبتهم في إحداث نوع من التغيير.

كان إزدهار الحركات السياسية والاحزاب العربية سببًا في زيادة الوعي لدى العرب خاصة بعد محاولة العثمانيين فرض سياسة التتريك في البلدان العربية، حتى وصل الأمر إلى محاولة جعل اللغة التركية هي اللغة الأساسية، مما أثار غيرة العرب على لغتهم العربية، وكان دافعًا لهم للنهوض.

ظهور الصحافة وإزدهارها، وقيامها برصد أحداث المجتمع، والإهتمام بشؤون العالم العربي، والإهتمام بجانب الأدب واللغة العربية وعلوم الإجتماع، وكان من اول الصحف التي أصدرت جريدة الوقائع المصرية.

عملية الإستشراق، وإهتمام الغرب بدراسة أحوال العرب وتاريخهم وثقافتهم، والذي مر بعدة مراحل كان آخرها هو كشف العرب لأغراض المستشرقين الإستعمارية والدينية التي هدفوا إليها من وراء دراساتهم، وكان ذلك حافزًا قويًا للعرب ساهم في حدوث النهضة العربية.

مظاهر النهضة العربية

الصحافة

تظهر علامات النهضة العربية بوضوح في الصحافة التي لعبت دورًا هامًا في المجتمع العربي، فكان أول ظهور لها على يد محمد على حين أصدر جريدة الوقائع المصرية، ومن بعدها ظهرت العديد من الصحف بالوطن العربي، كجريدة الأخبار بلبنان، وجريدة الرائد بتونس، كما ظهرت الجرائد التي تهتم بشون الإسلام ومنها؛ جريدة نور الإسلام، والهدي النبوي، ومجلة الأزهر، والمنار، وعلى جانب آخر إزدهرت الصحف الأدبية فأصدرت جرائد كجريدة الثقافة، والهلال.

التعليم

ولقد قامت النهضة العربية في الأساس على الشعور بضرورة التقدم العلمي والقيام بتطويرات في عملية التعليم للحاق بالركب العالمي، وقد كانت بداية النهضة التعليمية من الكتاتيب وحلقات الدرس، وكان الأزهر من أول مراكز العلم التي رفعت راية التطوير، فقد قسم التعليم بالأزهر إلى 3 أقسام وهم الإبتدائي والثانوي، والعالي، وأنشأ كليات الشريعة، واللغة العربية، وكان ذلك على يد إمام الازهر آنذاك محمد عبده.

ثم بدأت الجامعات العربية في النشأة، فقام الملك فؤاد بإنشاء جامعة فؤاد الأول “القاهرة الآن”، ثم جامعة دمشق، وتوالى إنشاء الجامعات، والمدارس بجميع مراحلها، في جميع البلدان العربية بمدنها وقراها.

المطابع

بدأت البلاد العربية تعرف المطابع بعد دخول الحملة الفرنسية إلى مصر وقيام نابليون بإنشاء مطبعتين إحداهما عربية وأخرى فرنسية، وحين تولى محمد على حكم مصر عمل على تطوير إحداها وعرفت بإسم المطبعة الأميرية، وفيها طبعت أعظم الكتب، ككتاب الأغاني لأبي فرج الأصفهاني، وكتاب العقد الفريد لإبن عبد ربه، ومقدمة ابن خلدون، وغيرهم من الكتب في مختلف الميادين.

المكتبات

انشئت المكتبات ودور الكتب بمختلف البلاد العربية، كدار الكتب المصرية، ومكتبة الأزهر، وكانت كل دولة عربية تنشىء دارًا خاصة بالكتب، ثم أصبحت المكتبات بكل مكان وأصبحت لا تخلو جامعة أو مدرسة من وجود مكتبة للكتب.

الترجمة

شهدت الترجمة نهضة كبيرة، وساعدت بقوة في إثراء المجتمع العربية بمختلف العلوم، وكان عهد محمد على هو العهد الذهبي لحركة الترجمة، ففي عصره ترجمت الكثير من الكتب الأجنبية، وساعد على ذلك البعثات الأجنبية التي كان يرسلها محمد علي إلى الخارج لتلقي العلوم واللغات ثم تأتي لتفيد البلاد مما انتفعت به.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق