تقنية وعلوم

ابن البناء المراكشي عالم مغربي برع في الرياضيات وفي علوم أخرى

من هو ابن البناء المراكشي ؟

هو أبو العباس المراكشي كما لقبه ابن خلدون بمقدمته، وهو شيخ المعقول والمنقول، وابن البناء، وهذه هي ألقاب هذا العالم القدير.

ابن البناء هو أحد العلماء العرب النابغين الذي جادت به أرض المغرب في علم الرياضيات خاصة وفي علوم الفلك والطب والدين عامة.

معلومات عن إبن البناء المراكشي

  • إسمه الحقيقي هو أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي.
  • ولد عام 654 هـ/ 1256 م، وتوفي عام 721 هـ/ 1321م، وقد عاصر الدولة المرينية بالمغرب.
  • إختلف المؤرخون في تحديد المكان الذي ولد فيه هذا العالم الجليل، فمنهم من يقول أنه ولد بغرناطة، ومنهم من يقول أنه ولد بمدينة مراكش.
  • سمي بإن البناء المراكشي لأن أباه كان يعمل بحرفة البناء، وقد لقب بالمراكشي، لأنه عاش بمراكش ونبغ فيها وبها إستكمل دراسة علومه.
  • تربى ابن البناء منذ صغره على حفظ القرآن ودراسة علوم اللغة والدين بمدينة مراكش، حيث كان أبيه يلحقه بالكتاب الخاص بالمدينة.
  • وبعدما تأسس ابن البناء على علوم الدين واللغة العربية، ذهب من مراكش مركز العلوم ببلاد المغرب إلى حاضرة آخرى وهي مدينة فاس، وهناك نهل من العلوم ما استطاع على يد عظماء الأساتذة بجامع القرويين ومدرسة العطارين، فدرس وأفاض بعلمه وأظهر براعة فائقة.
  • تتلمذ ابن البناء المراكشي على يد عدد من الأساتذة المخضرمين، وكان منهم ابن مخلوف السجلماسي الفلكي، والعالم ابن حجلة الرياضي، والقلاوسي، والمقبلي، وأبو عمران الزناتي، وابن صفوان والبجائي، فنهل منهم العلم حتى إستطاع أن ينتج ويضيف علمًا جديدًا.
  • نبغ إبن البناء في علوم عدة، وكان منها الرياضيات، ومنها جاء لقبه بـ “العددي”، كما نبغ في الطب، وكذلك الفلك والتنجيم

إنجازات ابن البناء المراكشي

  • اشتهر ابن البناء بصورة كبيرة في مجال الرياضيات، فقد برع في حساب الكسور والجذور وتكعيب وتربيع الأعداد.
  • عدل على قاعدة الخطأ الواحد، وعمل على تسهيل حل المعادلات الرياضية المستعصية.
  • أضاف تطويرًا لأسلوب حساب الخطئين والتي كانت تستخدم لحل معادلات الدرجة الاولى.
  • قام بتأليف كتاب “تلخيص أعمال الحساب”، ويعد هذا الكتاب مرجعًا هامًا في مجال الرياضيات، لما جاء به من علوم الكسور والأعداد المربعة والمكعبة، وقد ظل المرجع الأساسي لبلاد الغرب حتى نهاية القرن السادس عشر الميلادي.
  • وقد خرج من تحت يديه علماء عدة نهجوا نهجه واظهروا تفوقًا بارعًا بعلوم الرياضيات، ومنهم الحيسوبي، والقلصادي، والذي قام بإبتكار الجذر التربيعي، واستطاع القيام بعمليات الجمع والطرح من اليمين بعد أن كانت تتم من اليسار.
  • ومن مؤلفات ابن البناء المراكشي المشهورة بعلم الجبر؛ كتاب “الأصول والمقدمات في الجبر والمقابلة”، وكتاب “الجبر والمقابلة”.
  • ومن ضمن مؤلفاته كتاب “الفصول في الفرائض”، و”رسالة في المساحات”، و”مقالات في الحساب”.
  • وعن إنجازاته بعلم الفلك؛ فينسب له عملية ضبط الرياح والتوقيت، ومن كتبه بعلم الفلك؛ “الإسطرلاب وإستعماله”، و”اليسارة في تقويم الكواكب السيارة”، و”أحكام النجوم”، و”منهاج الطالب في تعديل الكواكب”.
  • امتدت مؤلفاته لتشمل المجال الديني، فكتب في علم الأصول كتاب “منتهى السول في علم الأصول”، كما شرح بعض المراجع والمتون للفقهاء المسلمين، مثل شرحه لـمختصر الخرقي للإمام أبي القاسم الخرقي، وشرح تنقيح الفصول للقرافي.
  • بلغت الكتب التي ألفها المراكشي حوالي 82 كتاب، لم تقتصر على الرياضيات فقط، بل إمتدت لتشمل العديد من العلوم، وقد نال ذلك تقدير وإستحسان جميع العلماء من بعده، حتى وصل الأمر إلى الغرب فقاموا بترجمة أعماله إلى العديد من اللغات الأخرى كالفرنسية والإيطالية، وكذلك الأسبانية لتظل مرجعًا لهم ومنهجًا يدرسونه بمعاهدهم وجامعاتهم.

ما قيل عن ابن البناء المراكشي

  • قال عنه ابن رشد: لم أر بالمغرب من العلماء إلا رجلين؛ ابن البناء العددي المراكشي في مراكش، وابن الشاطر في سبتة”.
  • كما قال عنه المقري: “كان ابن البناء شيخ شيوخ العلماء في عصره”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق