شخصيات

ليوناردو دافنشي حالة فريدة في تاريخ الفن والعلوم

ليوناردو دافنشي

هو أحد أشهر الرسامين والنحاتين بتاريخ الفن الذين عاشوا في عصر النهضة الذهبي.

ولد ليوناردو في بلدة فينشي بفلورنس بمقاطعة توسكانيا عام 1452 م.

عندما إنتقلت أسرته إلى مدينة فلورنس والتي كانت تشهد حينها نهضة فنية رفيعة المستوى، ألحقه والده بورشة الفنان (فيروكيو) والذي كان يمتلك مرسمًا خاصًا.

وقد تفوق التلميذ على أستاذه حين لفت الأنظار لموهبته البارعة حين رسم ملاكًا بلوحة تعميد المسيح التي كُلف أستاذه فيروكيو برسمها، وقد إعتزل بعدها فيروكيو فن التصوير وخصص أعماله للنحت فقط.

تأثر ليوناردو دافنشي في بداية عمله الفني بأستاذه فيروكيو وبالمصور بولا يولا، واستطاع من بعدها أن يخلق أسلوبه الخاص.

رسم لوحة البشارة ما بين عام 1472 وعام 1473 م بالتعاون مع أستاذه فروكيو.

من أهم ما يميز ليوناردو هو إهتمامه بفن التشريح، وقواعد المنظور، وقد كان يقوم بعمل دراسات تحضيرية للوحات قبل البدء بالعمل.

تعدد مواهب ليوناردو دافنشي

لم يكن ليوناردو رسامًا فحسب، فقد كان مهندسًا، ومخترعًا، وموسيقيًا، ومعماري، وشغوفًا بعلوم التشريح والطبيعة.

ولقد تم العثور على أعمال كثيرة تدل على تعدد مواهب ليوناردو دافنشي ، فقد قام بإنشاء تصميمات لكنائس مقببة والتي تدل على عمله كمهندس ايضًا.

الذهاب إلى ميلانو

في عام 1482م كتب ليوناردو إلى دوق ميلانو يطلب منه العمل في بلاطه والإشراف على الأعمال الهندسية الحربية التي تقام بالمدينة، وهناك تعرف على المهندس “برامنتي” .

خلال فترة الإقامة بميلانو؛ رسم ليوناردو عدة لوحات ومنها:

لوحة عذراء الصخور

وهي اللوحة التي رسمها ليوناردو مرتين، حتى قبلت الثانية، وتوضح إهتمام ليوناردو دافنشي بالظلال وعدم إعتماده على الألوان الزاهية، بقدر إعتماده على واقعية الألوان، ويظهر الأشخاص في اللوحة بسلاسة وكأنهم يسبحون في جو من الغموض الساحر.

لوحة العشاء الأخير

والتي رسمت على جدران قاعة طعام الرهبان الدومينيك بدير القديسة ماريا ديل جراتسيا فيما بين عامي 1495 – 1498 م، واللوحة تصور موضوع الحواريين والعشاء الرباني، ويتضح فيها أسلوب ليوناردو الكلاسيكي وإهتمامه بالظل والنور، واستخدامه للأسلوب المسرحي القصصي في تصوير حركات الأشخاص وإنفعالاتهم وتعبيرات وجوههم حين أخبرهم المسيح بأنه “سوف يغدر بي أحدكم”.

قام دافنشي في أثناء تواجده بميلانو بعمل رسوم لتمثال للحاكم فرنشيسكو سفوراوا من البرونز على شكل فارس على جواده.

العودة إلى فلورنس

عاد ليوناردو دافنشي إلى فلورنس عام 1500م  بعد وقوع ميلانو في يد لويس الثاني عشر، وكان في إنتظاره مسابقة أقامتها الحكومة بين الفنانين لتزيين جدران مجلس الشورى بموضوعات تاريخية عن المدينة.

إختار ليوناردو دافنشي معركة إنجياري لتكون موضوع اللوحة الجدارية وهي المعركة التي تصور انتصار جيوش فلورنس على دوقية ميلانو، ولكن توقف المشروع ولم يتبقى منه سوى الرسوم التحضيرية والتي توضح مهارة ليوناردو في رسم الخيول بحركاتها الواقعية وإنفعالات المعركة.

وفي خلال إقامته بفلورنس في هذه الفترة إستمر فنان عصر النهضة ليوناردو في إنتاج لوحات أخرى ومنها:

لوحة الموناليزا – الجيوكندا

هل تساءلت يومًا من هي الموناليزا؟

الموناليزا هي زوجة أحد كبراء مدينة فلورنس ويدعى “فرنشسكو ديل جيوكندا”، وتتميز هذا اللوحة بإبتسامة السيدة الرقيقة ولمسة هادئة حنونة قصدها ليوناردو واعتبرها أهم معالم الأنوثة، وتتميز اللوحة بنظرتها التي تلاحق المشاهد حين ينظر إليها من أي زاوية.

العذراء والطفل والقديسة آن

والتي رسمها ليوناردو دافنشي عام 1506 م، ويستمر دافنشي في التعبير عن الحنان الأموي في إبتسامة العذراء والقديسة آن ونظرتهما الحانية تجاه الطفل الصغير، وقدر رسمهما بشكل أنثوي بسيط وقريب إلى الطبيعة.

تنقل ليوناردوا بين عدة مدن

رجع دافنشي إلى ميلانو بدعوة من نائب لويس الثاني عشر وأصبح مصور الملك الخاص وذلك عام 1511م،  ثم عاد مرة أخرى إلى فلورنس عندما طرد الفرنسيين منها، وبعدها إنتقل إلى روما بفترة حكم البابا ليو العاشر أحد أفراد عائلة ميدتشي الراعية للفن.

استقر ليوناردو بروما من 1513 وحتى 1515، وهناك كتب العديد من الكتابات حول العلوم والفنون، وإلتقى بالعديد من الفنانين منهم رافائيل الذي تأثر بليوناردو.

كان ليوناردو دافنشي صاحب تأثير كبير على الفنانين الذين عاصروه أمثال رافائيل ومايكل أنجلو.

إنتهت حياة الفنان ليوناردو دافنشي بفرنسا حين رحل إليها عام 1516 وإلتحق ببلاط الملك فرنسو الأول وتوفى هناك.

Print Friendly, PDF & Email

يسعدنا أن نعرف تقييمك للمقال

اضغط على نجمة لتقييم المقال

النتيجة

كن أول من يقيم المقال

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق