تاريخ

هولاكو حفيد جنكيز خان وصاحب أقوى الإنتصارات بتاريخ المغول

في عهد هولاكو سقت بغداد في يد المغول

يقولون أن العرق يمد لسابع جد، فما بالك إن كان أول جد؟ إن هذا هو نفس ما حدث بين جنكيز خان وحفيده هولاكو، فقد امتدت جذور العرق والوراثة من هذا الجد لحفيده، فورث عنه جبروته وطغيانه، واستطاع أن يخلفه بجدارة في الاستيلاء على البلاد، وقيادة أعظم الجيوش لتحقيق أهداف دولة المغول التي رسمها جده الأكبر جنكيز خان.

من هو هولاكو؟

  • ولد هولاكو في عائلة مغولية حاكمة، فهو هولاكو بن تولوي بن جنكيز خان، المولود في 1217م، جده هو جنكيز خان، وأبوه هو الزعيم تولوي خان، وإخوته هم قوبلاي خان ومنكو خان، وكان أخوه منكو خان هو من يضع خطط المغول التوسعية.
  • تولى هولاكو الحكم بلاد فارس في عام 1256 م.
  • قضى على جماعة الحشاشين ببلاد فارس، ثم علا شأنه بعد ذلك، فاستطاع الاستيلاء على إيران، والقضاء على الاسماعيلية، واسقاط الخلافة العباسية في بغداد، والاستيلاء على الشام بعد حروبه مع الأيوبيين.

حروب هولاكو

هولاكو والاسماعيلية

كانت الاسماعيلية تقوم على يد الفاطميون في نشر دعوتهم، وكانت تلاقي نجاحًا في فارس والعراق، لكن هولاكو نجح في القضاء عليهم ببلاد فارس حين قضى على آخر قلاعهم وهي قلعة الموت عام 654 هـ/ 1257م، فاستسلم له ركن الدين خوازم شاه زعيم الاسماعيلية.

كما طلب هولاكو من زعيم الاسماعيلية تسليم جميع معاقلهم ببلاد الشام، فوافق على ذلك وتم تسليمها له.

هولاكو وسقوط بغداد

بعد القضاء على الإسماعيلية، سار هولاكو بجيوشه لتحقيق هدف آخر من أهداف المغول وهو القضاء على الخلافة العباسية ببغداد.

أرسل هولاكو إلى الخليفة العباسي المستعصم بالله رسالة يتوعد له فيه ويهدده إن لم يقم بتسليم بغداد، وقابل الخليفة تلك الرسالة بالرفض وقرر مواجهة المغول بعد ملابسات كثيرة مع قواته وأمرائه الذين وقع بينهم التشتت والخداع.

لاقى الجيش العباسي هزيمة نكراء بقيادة مجاهد الدين أيبك أمام المغول؛ قتل فيها عدد كبير من المجاهدين، وعندها حاول الخليفة العباسي كسب ود هولاكو عن طريق المفاوضات، ولكن كان هولاكو كان قد اقترب من هدفه في احكام قبضته على بغداد.

تم سقوط بغداد عام 656 هـ/ 1258م على يد هولاكو، وسطرت بذلك أبشع جرائم الحرب بسقوطها، فلقد ارتكب هولاكو وجنوده أفظع عمليات القتل والنهب والسرقة، كما قاموا بحرق الكتب وتدمير مكتبة بغداد، ولم يتركوا صغيرة ولا كبيرة بالمدينة إلا دمروها، حتى ظن الناس أن القيامة قد حانت.

هولاكو ومعركة عين جالوت

كان الأيوبييون يتوقعون أن سقوط بغداد ما هو إلا خطوة جديدة نحو الزحف لبلاد الشام ثم مصر، وبالفعل فقد بدأت المدن الشامية في السقوط واحدة تلو الأخرى، بداية من حلب وحتى دمشق وحماة، وغيرهم من المدن، ومن بعدها جاء دور مصر.

اتجهت أعين المغول إلى الاستيلاء على مصر وذلك ضمن سياستهم التوسعية الكبرى التي بدأت منذ عهد جنكيز خان، وها هو هولاكو يكمل المسيرة، فقد أرسل رسالته التهديدية إلى سيف الدين قطز يحضه على التسليم قبل أن يحل عليهم غضب المغول.

لم يقبل سيف الدين قطز والظاهر بيبرس بما جاء في رسالة هولاكو، وفضلوا المواجهة وحشد القوى وتشجيع الناس على الجهاد، وقاموا بقتل رسل هولاكو، ومن هنا اشتعلت نيران الحرب بين المسلمين بقيادة قطز و بيبرس والمغول بقيادة كتبغا في 15 رمضان عام 658 هـ/1260م بفلسطين حيث كانت معركة عين جالوت الفاصلة.

انتصر المسلمون على المغول وكتبوا نهايتهم بأيديهم وأراحوا العالم من ظلم وبشاعة المغول، واتجه هولاكو إلى اصلاح شؤون بلاده الداخلية والتي كانت كنت تدهورت بعد اسلام بركة خان وانحيازه إلى المسلمين، وبين مؤازرة هولاكو للمسيحية بسبب زوجته المسيحية طقز خاتون.

شخصية هولاكو

من المعروف عن هولاكو بشاعته ودمويته وليس هناك نقاش في ذلك، ولكن لا يعرف الكثيرين أن هولاكو كان مقدرًا للعلم والعلماء، وكان دائم التشجيع والدعم لهم، ومنهم الجويني، ونصر الدين الطوسي، كما كان محبًا لتأسيس العمائر والأبنية.

وفاة هولاكو

توفي هولاكو في عام 663 هـ، 1265 م، وهو في أواخر الأربعين من عمره، ويقال أنه مات نتيجة لمرض الصرع، وترك هولاكو بعد موته الدولة الإيلخانية ليحكمها من جاء بعده.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock