علوم إنسانية

بحث حول الأمومة تعريفها ودور الأم وفضلها ومكانتها في الإسلام

الأمومة خاصية ميز بها الله النساء عن الرجال

تعريف الأمومة

ان الأمومة هي احساس غريزي لدى المرأة تجاه اولادها يدفعها إلى العطاء والحب وتحمل المشاق من أجلهم، وهي تركيبة من الخصائص البيولوجية والنفسية، التي تجعل الأم تحمل وتلد رغم ما ينطوي عليه ذلك من آلام لا يكاد يتحملها البشر، وهي أيضًا تلك العاطفة التي تجعلها تغمر أولادها بالرعاية والحنان، وتفضلهم على نفسها دون أن تنتظر مقابل.

دور الأم

يعتبر دور الأم من أهم الأدوار الإجتماعية، بدايةً من الإهتمام بتغذية الطفل ونظافته الشخصية وملبسه وساعات نومه، وامداده بالحب والعطف اللازم، وتعليمه المشي والكلام، وحتى تربيته على الأخلاق والقيم، والمحافظة على صحته النفسية وتنمية ذكائه العقلي.

فكما يقول الشاعر أحمد شوقي:

الأم مدرسة إذا أعددتها   أعددت شعبًا طيب الأعراق

فالأم هي المعلم الأول للطفل، ويأتي دورها قبل الحضانة والمدرسة، فالأم بمثابة الموجه والمرشد لأبنائها وهي التي تغرس القيم والأخلاق بشخصياتهم قبل الخروج إلى العالم، فضلًا عن كونها مصدر الحنان والأمان لأولادها.

فضل الأم على الأبناء

للأم دور أساسي بحياة كل ابن، فهي التي حملته في بطنها 9 أشهر عانت فيهم من الألم ما عانت وبكل حب ولهفة انتظرت قدومه إلى الحياة لتقوم بدورها في العناية به من كل الجوانب دون ضجر، ثم تشهد ذهابه إلى المدرسة وتعليمه، وتقوم بتربيته على المبادىء الصحيحة، وترسخ داخله مفاهيم الصواب والخطأ، وهي التي تحافظ وتدافع عن أبنائها وتسهر لرعايتهم، ولا يغفل لها جفن اذا مرض أحدهم، وهي التي تحيطهم بالحب والرحمة والأمان.

كما ان مهارات الحياة التي يكتسبها الطفل في بداية حياته إنما يستمدها من أمه، وتستمر الأم في بذل العطاء لأبنائها حتى يشبوا ويصبحوا رجالًا ونساءً قادرين على مواجهة الحياة؛ ولا ينتهي عطاؤها عند هذا الحد فهي لا تزال تعطي وتهتم بأبنائها وتراهم صغارًا بأعينها مهما بلغوا من العمر.

مكانة الأم في الاسلام

ان مكانة المرأة في الاسلام لا يضاهيها أي شىء آخر، فقد تعددت الآيات القرآنية والاحاديث النبوية التي تبين مكانة الأمومة في الإسلام، ومنها الآية التي قالها الله عز وجل في قرآنه والتي جعل فيها بر الوالدين يأتي بعد عبادته مباشرةً:

  • “وقضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا”.

كما يقول الله ايضًا في كتابه العزيز:

“ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير”

وقد قدر الاسلام دور الأم على أحسن تقدير حتى أن الله أمر المسلم باطاعة والديه حتى ولو كانوا مشركين، فيقول الله سبحانه وتعالى:

  • “وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا ۖ وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ”.

وزيادة في تقدير مكانة الأمومة ، لم تخلُ الأحاديث النبوية من ذكر دور الأم وتقديرها والتوصية ببرها، حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم أنها الأحق بالصحبة وأننا مهما فعلنا لن نوفيها حقها.

  • فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله : من أحق الناس بصحابتي ؟ قال : ” أمك “. قال : ثم من ؟ قال : ” أمك “. قال : ثم من ؟ قال : ” أمك ” . قال : ثم من ؟ قال : ” أبوك”.
  • ويذكر أن رجلًا جاء إلى النبي فقال: إني أذنبت، فهل لي من توبة؟ فقال له النبي: “هل لك من أم”، قال: لا، فقال: ” هل لك من خالة؟”، قال: نعم، قال: “فبرها”.
  • كما يذكر أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك، فقال: هل لك من أم؟ قال: نعم ، فقال: فالزمها، فإن الجنة عند رجليها.
  • ويحكي أن رجلًا كان يحمل أمه على كتفيه ويطوف بها حول الكعبة؛ فقال لإبن عمر: أتراني يا ابن عمر جزيتها؟، فقال: ” لا، ولا بزفرة واحدة “.
  • وأخيرًا فإن الرسول يقول ” إذا ماتت الأم نزل ملك من السماء يقول: يا ابن آدم؛ ماتت التي كنا نكرمك من أجلها، فاعمل لنفسك نكرمك”.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock