إسلام

بحث حول الرسول صلى الله عليه وسلم

سيرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام

اخترنا في هذا المقال تقديم شخصية محمد صلى الله عليه وسلم كأفضل شخصية عرفها التاريخ على مر العصور فهو حقًا يستحق أن يكون مثلًا يحتدي به الناس أجمعين في الصفات الكريمة وفي الأفعال والمواقف التي تميز بها، فهو خير من طلعت عليه الشمس وخاتم الأنبياء والمرسلين.

ففي حقيقة الأمر عند الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أن الأمر يستحق ما لا يعد ولا يحصى من الأبحاث والمجلدات حتى نتمكن من تسليط الضوء على حياة هذه الشخصية العظيمة التي أرسلها الله لتكون نورا للعالمين وهدى للبشر أكملهم، ومن اهتدى به وآمن برسالاته فقد ضمن الفوز العظيم، ومن عاند وسيطر عليه الكبر والغرور فقد خسر الخسارة الأكبر.

ونحن اليوم لا نتحدث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فقط لكونه خاتم الأنبياء بل لكون حياته منذ طفولته وحتى وفاته مليئة بالمواقف والدروس والعبر التي يمكنها أن تهون علينا الكثير من مصاعب الدنيا، فعلى الرغم من كونه أعظم خلق الله ومن اقتران اسمه بالله دائمًا إلا أنه واجه العديد والعديد من الابتلاءات والمصاعب التي لا يتحملها بشر.

ليس لهوانه على الله ولكن لكي يرفع درجاته ويعطي للكثير من البشر المواعظ بأن الدنيا ليست دار الرخاء والراحة حتى على أنبياء الله الذين اختارهم ليكونوا خلفاءه في الأرض ولتعليم الناس أمور دينهم وإخراجهم من الضلال إلى الهدى.

سيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

هو أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي ولد في مكة المكرمة في ربيع الأول من عام الفيل سنة 571 م، وبدأ أول ابتلاء له مع ولادته يتيمًا، حيث مات والده عبد الله قبل ميلاده الشريف، وتولى جده عبد المطلب رعايته حتى حدثت له المعجزة الأولى التي أشارت إلى كونه ليس طفلا عاديا مثل باقي الأطفال.

معجزة شق صدر النبي محمد صلى الله عليه وسلم

وكانت معجزته الأولى من الله وهو في الرابعة من عمره بشق صدره وانتزاع كافة الصفات السيئة التي تجعل العبد يترنح كثيرًا ما بين الجانب الإيجابي وصفاته الحسنة والجانب السلبي وصفاته، وتم الإبقاء على صفاته الطيبة فقط ونقائه.

وطوال طفولة النبي الكريم حاول جده عبد المطلب زرع فيه الصفات الكريمة حتى أشتهر في قبيلته بالصدق والأمانة، وعلى عكس شباب قبيلته المشغولين باللهو وضياع الوقت، كان الرسول صلى الله عليه وسلم دائم التفكير وشارذ الذهن باستمرار في الكون وخلقه وما يتم عباداته.

نبوة محمد عليه الصلاة والسلام

لم تبدأ نبوءة الرسول الكريم في سن صغير بل بدأ في العمل برعاية الأغنام عند السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها حتى أنه تزوجها وهو في عمر الخامسة والعشرين، وبدأ في التوسع بالتجارة وأكرمه الله بالذرية منها، ومع بلوغه سن الأربعين بدأت الحكاية.

فكان من عادة الرسول الدائمة هي التردد على غار حراء من آن لآخر  للابتعاد عن صخب الحياة والتأمل في الكون خاصة بعد رفضه وعدم اقتناعه بعبادة الأوثان التي كانت منتشرة في ذلك الأوان، وهناك التقى للمرة الأولى بجبريل عليه السلام وتعرف على الإسلام والله خالق السموات والأرض.

وعرف أنه النبي المنتظر لإنهاء الضلال وهداية العالمين وبدأ بالفعل الدعوة للإسلام بشكل سري مع من آمن به من أهله وأصدقائه، واستمر الأمر في الخفاء لمدة 3 سنوات خوفًا من إيذاء المشركين وقتلهم لمن يدخلون الإسلام، حتى رأى الرسول ضرورة الهجرة حتى يتمكن من الحفاظ على حياته وحياة من آمن به ونشر الإسلام في نطاق أوسع.

الهجرة إلى المدينة المنورة و فتح مكة المكرمة

بعد استحالة نشر الدعوة الإسلامية في مكة وتضييق الخناق على الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه كان لابد من الهجرة إلى المدينة ، وبالفعل تمت الهجرة ولاقى المسلمون المهاجرون استقبالًا حافلًا من أهل المدينة، وبدأ تكوين الدولة الإسلامية بالإخاء ما بين المهاجرين والأنصار.

وبدأ الإسلام ينتشر في جميع القبائل العربية حتى ازدادت قوة المسلمين وتم اتخاذ قرار فتح مكة، خاصة بعد رفض قبيلة قريش زيارة النبي والمسلمين لبيت الله الحرام، وتجهز جيش يضم عشرة آلاف مسلم مقاتل وتم فتح مكة ودخولها دون قتال، وعُرف فتح مكة بالفتح الأعظم الذي به انتهى الكفر والشرك وتوغل الإسلام.

وطوال حياة الرسول حاول جاهدًا نشر الإسلام بالحسنى ولم يقم يومًا بالإساءة لا لمسلم أو مشرك، بل كانت أخلاقه الكريمة خير دليل على عظمته في جميع الغزوات والمعارك التي خاضها دفاعًا عن الإسلام، ولم يرغب أحد على الإسلام كرهًا فمن شاء فليسلم ومن شاء أن يظل على عقيدته فكان يضمن له الأمان مقابل دفع الجزية.

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

شهدت الدولة الإسلامية توسعًا لا مثيل له وبدأ العالم كله يعرف الإسلام وسماحته، وظل الرسول صلى الله عليه وسلم المعلم الأول لجميع المسلمين حيث كان الجميع يقوم باستشارته في كافة شؤون الدنيا والدين.

وجاءت وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشرة للهجرة، يوم توفى النبي الكريم عن عمر يناهز الثلاثة والستين عامًا، والنهاية هنا كانت نهاية رحلة من أعظم وأشرف الرحلات وليس نهاية شخص أو الإسلام، حيث يظل الرسول صلى الله عليه وسلم خالدًا في قلوب المسلمين أجمعين، ويظل الإسلام حتى قيام الساعة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق