علوم إنسانية

بحث حول الفلسفة تعريفها نشأتها أبرز قضاياها وأشهر الفلاسفة عبر التاريخ

تعد الفلسفة من العلوم الإنسانية القديمة جدًا والتي كانت ومازالت تستخدم العقل في معرفة الأسباب الكامنة وراء كل شيء. فالفلسفة هي العلم المعني بالإجابة على كلمة الاستفهام (لماذا؟)، ولذلك أطلق عليها أم العلوم، فقد تفرعت منها العلوم الأخرى الطبيعية والإنسانية فخرجت منها علوم الفيزياء والرياضيات والأحياء والفلك، وعلم الاجتماع وعلم النفس والأنثروبولوجيا، وغيرها.

ومع الوقت أصبحت الفلسفة جزءًا من العلوم الإنسانية كغيرها من العلوم.

تعريف الفلسفة

الفلسفة لغة

 هي مصطلح يوناني الأصل وينقسم إلى كلمتين وهما ” فيلو” وتعني حب – و”سوفيا” وتعني الحكمة.

الفلسفة اصطلاحا

– عرفها الفارابي بأنها (العلم بالموجودات)، وعرفها الكندي بأنها (علم الأشياء بحقائقها الكلية)

وعرفها إيمانويل كانط بأنها (المعرفة الصادرة من العقل).

– أما أرسطو فيعرف الفلسفة قائلًا: أنها العلم النظري بالمبادئ والأسباب الأولي، وهي العلم الكلي الذي يشمل العلوم الأخرى ويعلوها.

نشأة الفلسفة

– يرى أغلب العلماء أن الفلسفة بدأت في الظهور ببلاد اليونان بدايةً من القرن الرابع قبل الميلاد، وكان يطلق على الفلاسفة اسم الحكماء الطبيعيين أي الباحثين عن طبيعة الأشياء والذين يقومون بردها إلى أصولها.

– كانت بلاد اليونان من أكثر الحضارات التي احتفظت بتراثها الفلسفي عبر التاريخ وبالأخص تراث أفلاطون وأرسطو، وكذلك كان لانتشار الفكر الاسطوري ذو الاعتقادات الخيالية عاملًا في خلق أجواءً من النقاشات الوجودية عن طبيعة الإنسان والكون والآلهة.

 الفلسفة اليونانية

– نشأت الفلسفة اليونانية نتيجة التطور الحضاري الكبير الذي حققه اليونانيين ووجودهم بالقرب من أعظم الحضارات الموجودة في ذلك الوقت كالحضارة الفينيقية بالعراق والحضارة الفرعونية بمصر وما حدث من امتزاج بين تلك الحضارات وظهور تساؤلات عديدة عن الوجود والأساطير والإنسان والكون.

السوفسطائيين

ظهرت السوفسطائية بأثينا بالقرن الخامس قبل الميلاد، والسوفسطائيين هم مجموعة من الفلاسفة ظهروا في المراحل الأولى من ظهور الفلسفة، وكانوا يدرسون اللغة والخطابة، قام ذلك النوع على الإقناع الخطابي أكثر من الاستدلال بالبراهين والأدلة الصحيحة، لذلك عرف عنها أنها ضربًا من ضروب المغالطة واللعب بالألفاظ والجدل غير المفيد.

سقراط

 الفيلسوف والمعلم والذي قضى حياته في البحث عن الحقيقة، عرف سقراط بأسلوبه المعتمد على التهكم والتوليد، فكان يتجول بالسوق ويسأل الناس في موضوعات فكرية كالحياة والموت، ثم يبدأ بتوليد الآراء منهم ثم يقوم بعرض فلسفته الخاصة بالنهاية.

أفلاطون

أبو الفلسفة المثالية وكان تلميذً لسقراط وأستاذًا لأرسطو، واعتمد في طريقته على الحوار، كما أنه وصلنا العديد من الرسائل له، اهتم أفلاطون بموضوعات الحواس والجمال والعدل والمثل والجوهر، والفضيلة، وقام جمع أربع من الفضائل وهي العدالة والحكمة والشجاعة والعفة.

أرسطو

هو أحد تلاميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر، له العديد من الأفكار الفلسفية الخاصة بالطبيعة والأخلاق والسياسة والتحليل المنطقي والفيزياء والفلك والحيوانات، كما تعلم علم التشريح وأبدع فيه.

الفلسفة الاسلامية

– بدأت الفلسفة الإسلامية في الظهور بوفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، حيث بدأ المسلمون بمناقشة قضايا العقائد والقيم والشريعة، وقد أقيمت الحوارات بين المسلمين وأصحاب الديانات الاخرى، فظهر علم الكلام، وظهرت فلسفة المعتزلة، وظهر الكثير من الفلاسفة أمثال الكندي والفارابي وابن رشد بالأندلس وابن سينا، وازدهرت الفلسفة على مر العصور مرورًا بالغزالي ومن جاء من بعده.

– بدأ الظهور الحقيقي للفلسفة الإسلامية ببداية ظهور حركات الترجمة عن الفلاسفة اليونانيين، ويعتبر الفارابي المؤسس الحقيقي للفلسفة الإسلامية والذي حاول حل الجدل القائم بين علوم الفلسفة وعلوم الدين الإسلامي.

الكندي

المعلم الأول وفيلسوف العرب، عاش في عهد الخليفة المأمون والمعتصم، وكان له محاولات لفهم الفلسفة اليونانية عن طريق ترجمة الكثير من النصوص الفلسفية.

الفارابي

 أطلق عليه لقب المعلم الثاني بعد أرسطو، لتأثره بمؤلفاته حتى قال بنفسه عن ارسطو ” لو أدركته لكنت أكبر تلاميذه”، كما كانت له آراء حول النفس الإنسانية والأخلاق، كما درس المنطق واهتم بعلومه اهتمامًا كبيرًا.

ابن رشد

أشهر الفلاسفة المسلمين بالأندلس، قام بترجمة بعض النصوص لأرسطو وأفلاطون، كان يرى عدم تعارض الدين والفلسفة، كما اشتملت مؤلفاته على علوم الفلسفة والطب والأدب والفقه.

القضايا الفلسفية في الاسلام

تعددت القضايا التي تناولها الفلاسفة المسلمون وقد شملت قضايا اثبات وجود الله، وخلق العالم، والنفس البشرية هل خالدة أم فانية؟.. ويعتبر علم الكلام هو بداية ظهور الفلسفة الإسلامية وقد ظهر نتيجة ظهور عدد من الجماعات بعد وفاة الرسول كالخوارج والزنادقة والزيدية والاسماعيلية والمعتزلة، وكانوا حينئذ يقدمون الادلة والبراهين لإثبات ثوابت الدين الاسلامي والتحاور مع غير المسلمين لنشر الإسلام عن طريق الفكر الفلسفي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock