صحة

بحث حول التدخين أضراره وطرق الإقلاع عنه

نشوة التدخين تدوم لحظات بينما أضراره تدوم مدى الحياة

التدخين من أكثر العادات السيئة انتشارًا في المجتمعات كلها في الوقت الحالي، ولا يقتصر القيام بهذه العادة على فئة معينة من الأفراد أو مرحلة عمرية بعينها.

وتساهم عوامل نفسية واجتماعية متعددة في انضمام الكثيرين إلى فئة المدخنين سواء كانوا رجالًا أو نساءً، ناضجين أو حتى مراهقين.

تعريف التدخين

يقوم المدخن بحرق مادة مستخلصة من أحد أنواع النباتات موجودة في السجائر، ومن خلال استنشاقه للدخان المتصاعد بعد حرقها قد يشعر بنشوة أو راحة، فالكثير من المدخنين يقومون بهذه العادة كنوع من أنواع الترويح عن النفس أو للتغلب على التوتر الناتج عن مشاكل الحياة. فهم يظنون أنه مع كل نفس من الدخان يخرجون مكنون صدورهم وما يضايقهم.

وأغلب السجائر تحتوي على مادة التبغ وهي مادة تنمو في القارة الأمركية تحتوي على مادة سامة وتنتشر في المكسيك وتصدر منه إلى جميع دول العالم.

ولا تعتبر السجائر هي الشكل الوحيد للتدخين ولكنها فقط الأكثر استخدامًا ولكن عملية التدخين يندرج تحتها أيضًا الشيشة والغليون والسجائر الإلكترونية. كما يرتبط التدخين أحيانا بالتعاطي للمخدرات، منها الحشيش خصوصا.

تاريخ التدخين

لا يمكن القول أن ظاهرة التدخين حديثة العهد ولكنها انتشرت بكثرة في العقود الأخيرة، ويرجع تاريخ هذه الظاهرة إلى خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، فقد اشتملت الكثير من الثقافات على عادة التدخين، وكانت مرتبطة لدى الأفراد بالاحتفالات والطقوس الدينية.

أثناء غزو أوروبا الأمريكيتين اكتشفت نبتة التبغ في خليج المكسيك، وهو ما ساعد على انتشار فكرة التدخين وانتقاله إلى سكان العالم أجمع، ومعها ظهرت فكرة تعاطي المخدرات. ودخل التبغ إلى الدول العربية وبالتحديد فلسطين في عام 1603 للمرة الأولى ولكنه بعد ذلك تم حظره في عام 1633.

أضرار التدخين وكيفية الإقلاع عنه

لهذه العادة الكثير من المخاطر والأضرار سواء الصحية أو غير الصحية، ليس هذا فقط ولكن المدخنين لا يعتبرون الطرف الوحيد المتأثر بدخان السجائر وغيرها، ولكن المحيطين بهم يتأثرون بنفس الشكل إن لم يكن أكثر وهو ما يعرف بالتدخين السلبي.

ومن ضمن المخاطر الصحية لدخان السجائر:

  • الإصابة بالسكتات القلبية.
  • انسداد الشرايين والأوعية الدموية.
  • تدمير الرئة والإصابة بالأورام والسرطانات الخبيثة.
  • الجلطات الدماغية.
  • كما تعتبر هذه العادة من أكثر الطرق المتسببة في حالات الوفاة المبكرة.

المخاطر الجسدية:

الشخص المدخن دائمًا ما يعاني من اعياء وإنهاك من أقل مجهود، كما أنه يصبح أكثر عرضةً للإصابة بالضغوط العصبية والنفسية، ليس هذا فقط ولكن علامات الشيخوخة والتجاعيد تظهر عليه في وقت مبكر أكثر، وتتأثر حاسة التذوق عنده.

ليس هذا فقط ولكن الكثير من الدراسات والأبحاث أثبتت أن المدخنين من الرجال أغلبهم يعانون من العجز الجنسي.

أضرار التدخين الاقتصادية

يقدر حجم الأموال التي يستنزفها التدخين من الاقتصاد العالمي ب 266 مليار دولا سنويا ما يؤدي إلى إضعاف حجم النمو العالمي ورفاهية المجتمعات. فلو تم استثمار هذه الأموال الطائلة في مشاريع وخدمات تعود بالنفع على الإنسان لتم تجاوز العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية. كما أنه على المستوى الفردي يقصر المدخن في حق نفسه وفي حق أسرته بتخصيصه لجزء مهم من مدخوله لاستهلاك السجائر.

الإقلاع عن التدخين

كل هذه الأضرار التي سبق ذكرها وغيرها الكثير تجعل المدخن يدرك أنه من الواجب عليه التوقف عن هذه العادة فورًا، لكن الإدمان على مادة النيكوتين والتي مصدرها التبغ تجعل من الصعب الإقلاع عن التدخين. وأهم شيء ليتمكن المدخن من التوقف عن التدخين هو تحليه بالإرادة القوية، وتجنب جميع الأمور التي تشجعه على ذلك. فهناك العديد من الطرق والأدوية والوصفات التي تساعد على الإقلاع عن هذه العادة المدمرة لكن تبفى الإرادة أهم عامل في النجاح.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق