إسلام

قصة سيدنا يوسف عليه السلام

تتمثل قصة سيدنا يوسف في غيرة إخوته منه منذ الصغر، حيث كان سيدنا يعقوب يحب يوسف أحب الأبناء إليه مما دفع إخوته إلى أذية سيدنا يوسف عليه السلام وتدبير المكائد له، والتفكير في كيفية إبعاده عن أبيه حتى يتخلصوا منه، ولكن سيدنا يوسف عليه السلام كان لا يشبه إخوته.

رؤيا سيدنا يوسف 

حيث بدأت القصة منذ صغره، حيث أصبح في أحد الأيام وأخبر والده يعقوب عليه السلام بالرؤية التي قد رأها وقصها عليه، وكانت هذه الرؤية أنه رأى أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر كانوا ساجدين له في رؤيته.

ولكن لأن سيدنا يوسف عليه السلام يعلم غيرة إخوة يوسف منه، فعندما قص سيدنا يوسف عليه السلام رؤيته على أبيه، طلب منه ألا يخبر إخوته بما رأه لأن قلوبهم مليئة بالحقد تجاهه، وخاف عليه ولكن الرؤية التي رأها كانت تبشر سيدنا يوسف بالنبوة. وذلك كما جاء في القرآن الكريم حيث قال الله تعالى: (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ ﴿4﴾ قَالَ يَا بُنَيَّ لاَ تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿5﴾ وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)

ولكن لم تهدأ غيرة إخوة يوسف وحقدهم عليه فقد كانوا دائما يفكرون كيف يتخلصون منه وبالفعل فقد خدعو أبيهم بمكيدة كانوا قد دبروها ليتخلصوا منه، والتي كانت خطتها أن يقنعوا أبيهم أن يأخذوه معاهم ليلعب، ولكن لأن سيدنا يعقوب يعلم ما في نفسهم فرفض مبررًا سبب رفضه أنه يخاف عليه من أن يأكله الذئب وهم لا يكونوا على وعي ويتوه عن نظرهم، ولكن استمروا في إقناعه حتى وافق أباهم على طلبهم ولكن تعهدوا له برعايته وحفظه وعدم ضياعه.

ولكن رجعوا إلى أبيهم عشاءً يبكون ولكن دموعهم لم تكن صادقة حيث كانوا كاذبين في ما يفعلون فقالوا لأبيهم إن الذئب قد أكل يوسف، ولكن أبيهم كان متيقنًا في نفسه أنهم كاذبون وأن يوسف لم يضيع ولم يأكله الذئب وإنما هي أذية منهم له بسبب حقدهم عليه، فكتم في نفسه حزنه ودعا الله أن يرد إليه يوسف.

خطة إخوة يوسف للتخلص منه

كان إخوة يوسف عليه السلام قد رموا به في بئر، وبينما هو في البئر مرت قافلة عليه بجانب البئر وعندما كان أحد منهم ذاهب لإحضار الماء لمح سيدنا يوسف في البئر فابتهجت القافلة لأنهم وجدوه، وقرروا أن يستفيدوا منه فباعوه في سوق العبيد ليجلب إليهم المال.

واشتراع أحد أشراف مصر، والتي كانت زوجته جميلة في سن صغير وكانت قد وقعت في حب سيدنا يوسف لأنه كان شديد الجمال، فراودته زوجة عزيز مصر عن نفسه ولكنه من شدة تمسكه بالله وإيمانه وتقواه، فقد استعفف يوسف ورفض الوقوع في المعصية، وعندما سمع العزيز بذلك فوضع يوسف في السجن.

وعندما دخل يوسف السجن كان معه رجلان، وفي يوم من الأيام كان الرجلان قد رأى رؤيا فقصوه على يوسف حيث رأى الأول في منامه أنه يعصر خمرًا، والثاني كان الطير تأكل خبزًا من فوق رأسه ففسره لهم، ولكن في يوم من الأيام كان الملك قد رأى رؤيا أفزعته من نومه، ولم يتمكن من تفسير الرؤيا غير يوسف.

وكان السبب في ذلك الرجل الذي قال له يوسف أن رؤياه ستتحقق بأنه يكون ساقيًا للخمر للملك، فقال للملك على يوسف ففسر يوسف الرؤيا لملك مصر، ولما فسر يوسف الرؤيا لملك مصر أعجب به وعفا عنه وظهرت براءة يوسف من تهمة زوجته، وكانت رؤيا الملك قد تحققت بالفعل ودارت الأيام الكثر بما فيها من أحداث كثيرة.

ولكن في النهاية كان يوسف على خزائن الأرض وعلى عرش مصر، وعندما ذهب إليه إخوته لم يعرفوه ولكنه عرفهم، فأعطاهم قميصه ليرموه على وجه أبيه الذي كانت عيناه قد ابيضت من حزنه على يوسف وأخيه، وعندما ذهبوا بقميصه إليه أشم ريحة يوسف ورجع إليه بصره وعرفوا إخوته أن ما فعلوه كان خاطئًا ودعوا الله أن يستغفر لهم، وقد كان ذلك هو تحقيق رؤيا سيدنا يوسف ولكن جلب يوسف أهله وعشيرته وأقاموا معه في مصر بعد أن استأذن من الملك للسماح له بذلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق