تاريخ

بحث حول القضية الفلسطينية

القضية الفلسطينية قضية كل العرب والمسلمين

القضية الفلسطينية

لقد نشأنا وكبرنا ونحن نسمع أهلنا يحكون عن القضية الفلسطينية ، وعبر شاشات التلفاز كنا نشاهد أطفال الحجارة يواجهون الأعداء بكل قوة وبأس، كنا نحبهم ونشجعهم ونحن لا نعرفهم، لكن شيئًا ما يوحي بنبل القضية التي يدافعون عنها، وعندما كبرنا عرفنا حقًا كل شىء وتأكدنا من أنها قضيتنا جميعًا وليست قضيتهم وحدهم.

أهمية فلسطين بالنسبة للمسلمين

فلسطين هي البلد المبارك حوله كما يقول الله عز وجل “سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله”.

في فلسطين أسري بالنبي محمد عليه الصلاة والسلام، وولد عيسى عليه السلام، وعاش فيها من قبلهم بآلاف السنين إبراهيم ولوط وإسحق ويعقوب وهاجر إليها موسى.

فهذه البلد المباركة تحتل أهمية كبيرة لدى المسلمين حتى قال الرسول صلى الله عليه وسلم عنها “لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى”.

بداية القضية الفلسطينية والمؤتمر الصهيوني الأول

بدأت منذ 1897 حين اجتمع اليهود في المؤتمر الصهيوني الأول بمدينة بال في سويسرا وتحت اشراف اليهودي ثيودور هيرتسل ، والذي نادى فيه بضرورة إقامة وطن لليهود تحت دعوى أن الحياة بأوروبا أصبحت مستحيلة لهم.

لقد طرح بالمؤتمر أن تكون فلسطين موطنًا لهم، وقام هيرتسل بشحذ همم القادة الأوربيين وتشجيعهم على ذلك حين وعدهم أن تكون دولة اليهود بفلسطين جزءًا من مشروع التوسع الاستعماري لأوروبا بالشرق.

وعد بلفور – 1917

إنه وعد من لا يملك لمن لا يستحق، فكيف للحكومة البريطانية والتي لا تملك الحق في أن تعطي ما ليس لها أن تهب اليهود وعدًا بإقامة وطن لهم بفلسطين؟!

في عام 1917 وفي أثناء الحرب العالمية الأولى، أصدر وزير الخارجية البريطاني بلفور بيانًا يتعاطف فيه مع اليهود ويعدهم بإقامة وطن بفلسطين ومراعاة حقوقهم بها.

يقال أن سبب هذا الوعد هو رغبة بريطانيا في الحوز على تأييد يهود أمريكا “ذوي النفوذ”، لتحقيق نجاحها بالحرب العالمية الأولى، وكذلك ما أسموه بـ “العهد القديم” وبأن تلك الأرض كانت في الأساس ملكًا لهم لكنهم هاجروا منها، وما هذا إلا كذب وافتراء لأخذ ما ليس لهم.

بداية المقاومة الفلسطينية

بدأت المقاومة الفلسطينية مع بداية التواجد الصيهيوني في أرض فلسطين نهاية القرن التاسع عشر. ففي عام 1891 احتج عدد من الفلسطينيين لدى الصدر الأعظم باسنطبول على التواجد الصهيوني بأرضهم. وفي السنة الموالية كانت أول عملية مسلحة للمقاومة حيث هاجم أهالي قرية الخضيرة وملبس إحدى المستوطنات.

تعددت بعد ذلك مظاهر المقاومة الفلسطينية وعملياتها فتشكلت الجمعيات والأحزاب وانطلقت المظاهرات وعمليات شراء الأراضي لمنع اليهود من شرائها وكذلك تم التعريف بالقضية الفسطينية على المستويين العربي والعالمي. وصاحب ذلك كله هجومات متفرقة على المستوطنات الصهيونية.

أمام تزايد الوجود الصهيوني بفلسطين قام الفلسطينيون بعدة ثورات أهمها ثورات 1920 و1929 و1936 و1937، وتطورت هذه الحركات المناهضة للتواجد اليهودي والإنجليزي بفلسطين إلى حركة مقاومة مسلحة كان أبرز قائد لها عزالدين القسام الذي استشهد هو وعدد من المقاومين بعد أن رفضوا الاستسلام للجنود البريطانيين.

حرب فلسطين – 1948

قامت حرب فلسطين بعد قرار تقسيم فلسطين عام 1947، فأصدرت الجامعة العربية قرارًا بالحرب اتحدت فيه مجموعة من الدول العربية على رأسهم مصر التي خرج منها 40.000 ألف جندي، والعراق 21.000، وسوريا 12.000، بينما تكون الجيش اللبناني من 3.500 جندي.

ولكن كل ذلك لم يساعد على تحقيق الانتصار، وألحقت بالعرب الهزيمة السياسية قبل الهزيمة العسكرية، حيث لم تكن الحكومات العربية ذات ذكاء كبير في التفاوض ولم تكن على استعداد قوي للمواجهة، لكن الجنود العرب كانوا يقاتلون بحماس شديد حتى يقال أنهم استرجعوا ثلاثة أرباع أراضي فلسطين قبل أن تقبل الجامعة العربية توقيع الهدنة الاولى.

حرب 1967

عرفت حرب يونيو 1967 والتي أطلق عليها اسم حرب الستة أيام هزيمة قاسية للجيوش العربية، ما مكن اسرائيل من بسط سيطرتها على القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية. وكانت نتيجتها تأزيم الوضع على الفلسطينيين حيث رأوا أن كامل أرضهم باتت تحت حكم الصهاينة الذي نشروا مستوطناتهم في كل مكان.

منظمة التحرير الفلسطينية

لم يكن للفلسطينيين بديل غير استأناف المقاومة المسلحة بعد أن توقفت لمدة، فكان تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1964 وحركة فتح التي قامت بعدة عمليات نوعية داخل فلسطين وخارجها أجبرت العالم على الاعتراف بها وبقائدها ياسر عرفات.

الانتفاضة الفلسطينية – انتفاضة الحجارة

الانتفاضة الفلسطينية الأولى

لقد استمرت مقاومة الفلسطينين في الدفاع عن أراضيهم بعزة وكرامة، ففي عام 1987 اشتعلت نيران المقاومة إثر الحادث البشع الذي قتل فيه 5 فلسطينين إثر حادث اصطدام بسيارة اسرائيلية.

اندلع الغضب بنفوس الفلسطينين وبدؤوا يقاومون بكل ما يملكون، وألقت الحجارة الفلسطينية رعبًا قويًا داخل معاقل اليهود الذين استخدموا السلاح الحي، واستمرت الانتفاضة حتى 1993، واستشهد فيها حوالي 1300 فلسطيني.

الانتفاضة الفلسطينية الثانية

وفي عام 2000 اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعد زيارة شارون إلى القدس ودخوله المسجد الأقصى، وتصريحه أن القدس والأقصى يقعون تحت يد إسرائيل، مما أثار الغضب لدى الفلسطينين واندلعت الاشتباكات بين الطرفين، عبر فيها الشباب الصغار والذين تراوحت أعمارهم ما بين العاشرة وحتى منتصف العشرين عن غضبهم العارم تجاه احتلال أراضيهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق